154 - (خ م) سهل بن سعد السعدي - رضي الله عنه -: أنَّ رجُلاً -[364]- جاء إلى سَهْل بن سعدٍ، فقال: هذا فلانٌ - لأمير المدينةِ - يَذكُرُ عليّاً عند المنبر، قال: فيقول ماذا؟ قال: يقول أبو تُرَابٍ، فَضَحِكَ، وقال: واللهِ ما سماه به إلا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وما كان له اسمٌ أحبَّ إليه مِنْهُ، فَاسْتَطْعَمْتُ (?) الحديثَ سهلاً، وقلتُ: يا أَبا عباس، كيف؟ قال: دخل عليٌّ على فاطمة - رضي الله عنها - ثم خَرَجَ، فاضْطَّجَعَ في المسجد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أَين ابْنُ عَمِّك؟» قالت: في المسجد، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - فَوَجْدَ رِدَاءهُ قَدْ سَقَطَ عن ظهره، وخَلَصَ التُّرابُ إلى ظهره، فجعل يُمسَحُ عن ظهره، ويقول: اجلس أَبا تراب- مرتين.
وفي رواية قال: جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيْت فاطمةَ فلم يجد عليّاً في البيت، فقال: «أَين ابْنُ عَمِّك؟» فقالت: كان بيني وبينه شيءٌ، فغاضبني، فخرج، فلم يَقِلْ عندي، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لإنسانٍ: «انظر أَين هو؟» فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقدٌ، فجاءه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مضطجع، قد سَقَطَ رداؤه عن شِقِّهِ، فأصابه ترابٌ، فَجَعَلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قُمْ أَبا تُراب، قُم أَبا تُراب» . أَخرجه البخاريُّ ومسلم (?) . -[365]-
Sفلم يَقل عندي، أي: لم يَقْض القائلة عندي.