3341 - (خ م ط س) أبو هريرة - رضي الله عنه - «أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس» أخرجه مسلم والموطأ والنسائي.
وفي رواية البخاري: «أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن بَيْعَتَيْنِ، وعن لِبْسَتَين، وعن صلاتين، نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن اشتمالِ الصَّماءِ، وعن الاحتباءِ في ثوب واحد، يُفْضِي بفرْجه إلى السماء، والملامَسة والمُنابَذَةِ» ذكر الحميدي -[262]- الرواية الأولى في أفراد مسلم، والثانية في المتفق بينه وبين البخاري، والأولى قد دخلت في الثانية، فلا أعلم لِمَ فرَّقهما، والله أعلم (?) .
S (اشتمال الصَّمَّاء) : هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه على منكبيه. والمراد به: كراهة الكشف وإبداء العورة. هذا قول الفقهاء في معناه. وأهل الغريب يقولون فيه هو أن يشتمل بالثوب حتى يُجَلِّلَ جسده، لا يرفع منه جانباً فيكون فيه فرجة يخرج منها يده والمراد به على هذا: كراهة أن يغطي جسده، مخافة أن يضطر إلى حالة تَسُد مُتَنَفَّسَه فيتأذى.
(الاحْتِبَاء) : أن يجمع الإنسان بين ركبتيه وظهره بمنديل، أو حبل، ويكون قاعداً، شبيهاً بالمستند إلى شيء. وقد يكون الاحتباء باليدين.
(المُلامسة والمُنابذة) : قد ذكرا مشروحين في كتاب البيع من حرف الباء، وهو موضعهما. ونذكر من ذلك هنا شيئاً. -[263]-
قالوا: هو أن يقول البائع: إذا لمست ثوبي، أو لمست ثوبك: فقد وجب البيع عليه. [وقيل: هو أن يلمس المبيع من وراء ثوب، ولا ينظر إليه، ثم يقع البيع عليه] وذلك بيع غرر وجهالة.
وأما المنابذة: فهي أن يقول أحد المتبايعين للآخر: إذا نبذت إلي الثوب، أو نبذته إليك فقد وجب البيع. وقيل: هو أن يقول: إذا نَبَذت إليك الحصاة فقد وجب البيع. وقيل: هو أن يُنَابِذ السلع، فيكون البيع مُعاطاة من غير إيجاب وقبول.