3318 - (خ م س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال [حُميد الطويل] : «سُئِلَ أَنس: اتَّخَذَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- خاتماً؟ أخَّرَ ليلة العشاءَ إلى شَطرِ الليل، ثم أقبلَ علينا بوجهه، فكأني أنظُرُ إلى وَبيصِ خاتمه، وقال: -[246]- إن الناس قد صَلوا وناموا، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها» .
وفي أخرى قال قُرَّةُ بن خالد: «انتَظرْنا الحسن وَرَاثَ علينا، حتى قَرُبْنَا من وَقْتِ قِيامه، فجاء، فقال: دعانا جيرانُنا هؤلاء، ثم قال: قال أنس: نظرنا النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- ذاتَ ليلة حتى كان شطْرُ الليل، فبلغه، فجاء فصلى بنا، ثم خطبنا، فقال: ألا إن الناس قد صلوا ثم رَقَدُوا، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة» .
قال الحسن: «إن الناس لا يزالون في خير ما انتظروا الخيرَ» . زاد في رواية: «كأني أنظر إلى وَبيصِ خاتمه ليلتَئذ» . هذه رواية البخاري.
وعند مسلم قال: «نظرْنا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- ليلة حتى كان قريباً من نِصف الليل، ثم جاء فصلى، ثم أقبل علينا بوجهه، فكأنما أنظر إلى وبيصِ خاتمه في يده» . وله في أخرى: «أنهم سألوا أنساً عن خاتم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: أخَّرَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- العشاءَ ذات ليلة إلى شطر الليل، أو كاد يذهب شطرُ الليل، ثم جاء، فقال: إن الناس قد صلوا وناموا، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة. قال أنس: كأني أنظر إلى وبيص خاتمه من فِضة، ورفع إصْبَعَهُ اليُسرى بالخِنصر» . وأخرج النسائي الرواية الأولى، وقد ذكرت هذه الروايات في «كتاب الزِّينة» من حرف الزاي، عند ذكر الخاتم (?) . -[247]-
S (وبيص) الشيء: بريقه ولمعانه.
(راث) فلان علينا: أي أبطأ وتأخر.
(نظرنا) : نظرت فلاناً: انتظرته.