147 - (د س) وهب الجشمي (?) - رضي الله عنه -وكانت له صحبة: قال: «قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: تَسَمَّوْا بِأَسماءِ الأَنبياء، وأَحبُّ الأسماءِ إِلى الله تعالى: عبد اللهِ، وعبد الرحمنِ، وأصدَقُها حارثٌ وهمَّامٌ، وأَقْبَحُها حَرْبٌ، ومُرَّةٌ» . هذا لفظ أَبي داود. وأخرجه النسائي إلى قوله: عبد الرحمن، وزاد فيه زيادةً في ذكر الخيل، والوصية بها، واختيارها.
وهو بطوله مذكور في كتاب السَّبْق من حرف السين.
وقد أَخرج أبو داود أَيضًا ذِكْر الخَيْل، مثلَ النسائي مُفردًا، فيكون النسائي قد جمع المعنيين، وأبو داود فَرَّقَهُما (?) . -[359]-
Sأصدقُها حارث وهمَّام: الحارث: الكاسب، والاحتراث: الاكتساب، وهمَّام: فعّال من هَمَّ يَهمُّ فهو هام، وإنما كان همام أصدق الأسماء؛ لأن الإنسان كاسب وهمام بالطبع، ولا يكاد يخلو من كسب وهمّ.
وأقبحُها حَرْبٌ: وإنما كان حربٌ ومُرَّة أقبح الأسماء؛ لأن الحرب مما يُتَفَاءَل بها، وتُكره لما فيها من القتل والأذى.
وأما مُرَّة فلأن معناه: المرُّ، والمرُّ كَريه بغيض إلى الطباع، أو لأنه كنيةُ إبليس، فإن كنيته أبو مُرة.