جامع الاصول (صفحة 3515)

3292 - (خ م ط د س) محمد بن شهاب الزهري - رحمه الله - «أن عمر بن عبد العزيز أخرَ الصلاة يوماً، فدخل عليه عروةُ بن الزبير فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخرَ الصلاة يوماً وهو في الكوفة، فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري، فقال: ما هذا يا مغيرة؟ أليس قد علمْتَ أن جبريل عليه السلام نزل فصلى، فصلى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، ثم صلى، فصلى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- ثم صلى، فصلى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، ثم صلى، فصلى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، ثم صلى، فصلى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، ثم قال: بهذا أُمرتُ (?) ؟ فقال عمرُ بن عبد العزيز لعروةَ انظُر ما تحدِّثُ يا عروة، أَو إنَّ جبريلَ عليه السلام هو أقام لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -[230]- وقت الصلاة؟ فقال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يُحدِّثُ عن أبيه، قال: وقال عُرْوة: ولقد حدَّثَتْني عائشةُ زوج النبي - صلى الله عليه وسلم-: أَن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي العصرَ والشمسُ في حُجرتها قبل أن تظهر» .

وفي رواية «أن عمر بن عبد العزيز أخَّر العصر شيئاً، فقال له عروة: أمَا إن جبريل عليه السلام قد نزل، فصلى إمامَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال له عمر: اعْلَمْ ما تقول يا عروة، قال: سمعتُ بشير بن أبي مسعود يقول: سمعتُ أبا مسعود يقول: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: نزل جبريل فأمَّني، فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، يحْسُبُ بأصابعه خمسَ صلوات» . أخرجه البخاري ومسلم.

وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وزاد: قال سويد في روايته: «الصلاة التي أخرَ عمر: كانت العصر» .

وفي رواية أبي داود: «أن عمر بن عبد العزيز كان قاعِداً على المنبر فأخَّر العصرَ شيئاً، فقال له عروة بن الزبير: أما إنَّ جبريل قد أخبر محمداً - صلى الله عليه وسلم- بوقتِ الصلاة، فقال له عمر: اعْلَمْ ما تقول، فقال عروة: سمعتُ بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود الأنصاري يقول: سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: نزل جبريل فأخبرني بوقت الصلاة، فصليتُ معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، يحّسُبُ بأصابعه خمس -[231]- صلوات، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- صلَّى الظهر حين تَزُولُ الشمس، وربَّما أَخَّرها حين يشتد الحرُّ، ورأيته يُصلِّي العصر والشمس مرتفعة بيضاءُ، قبل أن تدخلها الصُّفرَة، فينصَرفُ الرجل من الصلاة فيأتي ذا الحُليفةِ قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب حين تسقط الشمس، ويصلي العشاءَ حين يَسْوَدُّ الأُفق، وربما أخرها حتى يجتمع الناس، وصلى الصبحَ [مرَّة] بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاتُه بعد ذلك التَّغليسَ حتى مات، [و] لم يَعدْ إلى أن يُسْفِرَ» .

قال أبو داود: رواه جماعة عن ابن شهاب، لم يذكروا الوقت الذي صلى فيه، ولم يُفسِّروه. وكذلك رواه هشام عن أبيه. وأخرج النسائي الرواية الثانية من روايتي البخاري ومسلم (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015