3287 - (م س) خباب بن الأرتِّ - رضي الله عنه - قال: «شكوْنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الصلاة في الرَّمْضاءِ، فلم يُشْكِنا» .
وفي رواية، قال: «أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فشكونا إليه حرَّ الرَّمضاء، فلم يُشْكِنا» . قال زهير لأبي إسحاق: «أفي الظهر؟ قال: نعم، قلت: أفي تعجيلها؟ قال: نعم» . أخرجه مسلم، وأخرج النسائي الرواية الثانية (?) .
S (الرمضاء) : شدة الحر على وجه الأرض. وأصل الرمضاء: الرمل إذا لفحته الشمس فاشتد حره.
(فلم يُشْكِنا) : أشكيت الرجل: إذا أزلت شكواه، ولم يشكنا، أي: -[226]- لم يزل شكوانا. وهذا الحديث قد ذكره النسائي في باب المواقيت، لأجل قول زهير لأبي إسحاق: «أفي تعجيلها؟ فقال: نعم» . وأما الفقهاء: فلا يذكرونه إلا في كيفية السجود. وأنه يجب أن لا يحول بين الوجه وبين ما يسجد [المصلي] عليه حائل مما يحمله المصلي ويتحرك بحركته في الصلاة عند الشافعي. ويستدلون بهذا الحديث على أنهم لما شكوا إليه ما يجدون من شدة الحر، من ملاقاة وجوههم وأيديهم الرمضاء، لم يُشْكِهم، ولم يَفْسَح لهم أن يسجدوا على طرف ثيابهم.