الفصل الثاني: في المواقيت، وفيه ستة فروع
3270 - (م د س) أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - «أن -[207]- رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- أتاه سائل عن مَواقيت الصلاة؟ فلم يَرُدَّ عليه شيئاً. قال: وأمر بلالاً، فأقام الفجر حين انشَقَّ الفجر، والناسُ لا يكادُ يعرِف بعضُهم بعضاً، ثم أمره فأقام الظهر حين زالت الشمس، والقائل يقول: قد انتصف النهار، وهو كان أعلمَ منهم، ثم أمره فأقام العصر والشمس مُرتَفِعةَ، ثم أمره فأقام بالمغرب حين وقعت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشَّفق، ثم أخَّرَ الفجر من الغَدِ حتى انصَرَف منها والقائل يقول: قد طلعت الشمس، أو كادت، ثم أخرَّ الظهر حتى كان قريباً من وقت العصر بالأمس، ثم أخرَ العصر حتى انصرف منها، والقائل يقول: قد احْمرَّت الشمس، ثم أخَّرَ المغرب حتى كان عند سقوط الشَّفق - وفي رواية: فصلى المغرب قبل أن يغيبَ الشفقُ في اليوم الثاني - ثم أخَّرَ العشاء حتى كان ثُلُثُ الليل الأول ثم أَصبَحَ فدعَا السائل، فقال: الوقت بين هذين» . هذه رواية مسلم.
وأخرجه أبو داود، وقال فيه: «فأقام الفجر حين كان الرجل لا يعرف وجه صاحبه، أو أن الرجل لا يعرِفُ مَن إلى جَنْبِه» ، وفيه: «ثم أخر العصر حتى انصرف منها وقد اصفرَّت الشمس» وقال في آخره: ورواه بعضهم، فقال: «ثم صلى العشاء إلى شطْرِ الليل» . وفي ألفاظ أبي داود خلاف عن لفظ مسلم. وأخرجه النسائي مثل مسلم (?) . -[208]-
S (الشفق) : الحُمرة التي تكون في الأفق الغربي بعد المغرب عند الشافعي -رحمه الله -، والبياض الذي يبقى به بعد ذهاب الحمرة عند أبي حنيفة -رحمه الله-، فهو من الأضداد.