3228 - (ت س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- دخل مكة في عُمْرة القضاء وعبد الله بن رَوَاحة يمشي بين يديه، ويقول:
خلوا بني الكُفَّارِ عنْ سبيلِهِ (?) ... اليوْمَ نَضْرِبكمْ (?) على تَنزِيلِهِ
ضَرْبِاً يُزِيلَُ الهَامَ عن مَقِيلِهِ (?) ... وَيُذْهِلُ الخليلَ عن خَلِيلِهِ
فقال له عمر: يا ابن رَوَاحة، بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وفي حَرَمِ الله تقول الشِّعْرَ؟ فقال رسولُ الله: خلِّ عنه يا عمرُ، فَلَهِيَ أسرعُ فيهم من نَضْحِ النَّبْل» . أخرجه الترمذي والنسائي (?) . -[171]-
قال الترمذي: وقد روي في غير هذا الحديث: «أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- دخلَ [مكةَ] في عُمرة القضاء، وكعْبُ بن مالك بين يديه» وهذا أصح عند بعض أهل الحديث، لأن عبد الله بن رَوَاحةَ قُتِلَ يومَ مُؤتَةَ، وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك (?) .
S (نَضْرِبْكم) : قد جاء نضربكم في الشعر ساكن الباء، وليس بمجزوم، وهذا جائز في ضرورة الشعر: أن يسكَّن المتحرك، ويحرك الساكن.
(الهام عن مقيله) : الهام جمع هامة، وهي أعلى الرأس وفيه الناصية والمفرق. ومقيله: موضعه، نقلاً من موضع القائلة للإنسان.
(نَضْح النبل) : نضحته بالنبل: إذا رميت به.