جامع الاصول (صفحة 3430)

3207 - (م د ت س) بريدة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «كنتُ نهيتُكم عن الأشربة في ظروف الأدَم، فاشربوا في كل وعاء، غير أَن لا تشربُوا مُسكِراً» .

وفي رواية: أنه قال: «نهيتُكم عن الظروُف، وإن الظُّروف - أو ظَرفاً - لا تُحلُّ شيئاً ولا تُحرِّمُه، وكل مسكر حرام» .

وفي -[158]- رواية: «نهيتُكم عن زيارة القبور فزُوروها، ونهيتكم عن لُحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمْسِكوا ما بدا لكم ونهيتُكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلِّها، ولا تشربوا مُسكراً» . أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود الرواية الآخرة، وأخرج الترمذي الرواية الثانية.

وفي رواية النسائي: «كنتُ نهيتكم عن الأوعية، فانتبذُوا فيما بدا لكم، وإياكم وكلَّ مُسكر» . وفي أخرى له، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «اشربوا في الظروف كلِّها، ولا تَسكَرُوا» .

وفي أخرى له: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بينا هو يسيرُ، إذْ حلّ بقوم، فسمع لهم لغَطاً فقال: ما هذا الصوت؟ قالوا: يا نبي الله، لهم شراب يشربونه، فبعث إلى القوم فدعاهم، فقال: في أي شيء تنْتبِذون؟ قالوا: نَنْتبِذُ في النَّقير والدُّباء، وليس لنا ظروف، فقال: لا تشربوا إلا فيما أوْكيْتم عليه، قال: فلَبِثَ بذلك ما شاء الله أن يَلْبَثَ، ثم رجع عليهم، فإذا هم قد أصابهم وباء واصْفرُّوا، قال: ما لي أراكم قد هلكتم؟ قالوا: يا رسولَ الله، أرضنا وبيئة، وحرَّمْتَ علينا إلا ما أوكينَا عليه، قال: اشربوا، وكلُّ مُسْكِر حرام» . (?) -[159]-

S (لغطاً) : اللغط: الضجة.

(أوكأنا) أوكى الوعاء يوكيه: إذا شده.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015