جامع الاصول (صفحة 3419)

3196 - (خ م ت د س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال أبو جمْرة: قلت: لابن عباس: «إن لي جرَّة يُنْبَذُ فيها لي، فأشربه حُلواً، فإذا أكثرْتُ منه فجالستُ القومَ، فأطلْتُ الجلوس خشيتُ أَن أفتضِحَ؟ -[150]- فقال: قدمَ وفد عبد القيس ... » وذكر الحديث. وهو مذكور في «كتاب الإيمان» من حرف الهمزة.

وفي رواية أخرى، قال: «نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- عن الدُّبَّاء والنَّقير والمزفَّت» . زاد في أخرى «والحنتم» . وزاد في أخرى: «وأن يُخلَطَ البلح بالزَّهو» .

أخرج الأولى البخاري ومسلم، انفرد مسلم بالباقي، وأخرج أبو داود الأولى ولم يذكر حديث أبي جمرة، وذكَرَ «الجرَّة» وفي أخرى لأبي داود «أن وفد عبد القيس قالوا: يا رسول الله، فيمَ نشرب؟ قال: لا تشربوا في الدُّباء، ولا في المزفت، ولا في النقير، وانتبِذوا في الأسقية. قالوا: يا رسولَ الله، وإن اشتَدَّ في الأسقية؟ قال: فصُبُّوا عليه الماءَ قالوا: يا رسولَ الله، فقال لهم في الثالثة أو الرابعة: أهْرِيقوه، ثم قال: إن الله حرّمَ عليَّ - أو حرَّمَ - الخمر والميْسِرَ والكوبةَ، وقال: كلُّ مُسكر حرام» قال سفيان: فسألت عليَّ بن بذيمة عن الكوبة؟ فقال: الطَّبل، وله في أخرى في قصة وفد عبد القيس «قالوا: فيمَ نشرَب يا رسول الله؟ قال: عليكم بأسقية الأدَم التي يُلاثُ على أفواهها» .

وأخرج النسائي الأولى بنحوها. وله أيضاً، قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الدُّباء والحنتم والنقير، وأن يُخلَطَ البلح والزَّهْو» ، وفي أخرى «نهى عن الدُّبَّاء والمزفت» . وزاد مَرَّة أخرى «والنقير، وأن يخلط البلح والزبيب، والزهو بالتمر» . وفي أخرى «نهى عن الدُّبَّاء، والحنتم والمزفت والنقير، وعن البُسر والتمر أن يخلطا، وعن الزبيب والتمر أَن يخلطا، -[151]- وكتب إلى أهل هَجَرَ، أن لا تَخلِطوا التمر والزبيب جميعاً» .

وفي رواية «نهى عن نبيذ الجرِّ» ، وفي أخرى موقوفاً، قال: «البُسر وحدَه حرام» .

وله في أخرى، قال: «ألم يقُل الله عزَّ وجلَّ {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ومَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] ؟ قلت: بلى، وقال: ألم يقل: {وَمَا كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أمْراً أن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] ؟ قلت: بلى، قال: فإني أشهد أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن النَّقير والمقيِّر، والدُّبَّاء، والحنتم» . وأخرجه الترمذي بنحو من الرواية الأولى، ولم يذكر أبا جمرة، والجرَّة (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015