جامع الاصول (صفحة 3394)

3171 - (خ م ط د س) أبو قتادة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تنْتَبِذُوا الزَّهوَ والرُّطبَ جميعاً، ولا تنْتَبِذُوا الرُّطب والزَّبيب جميعاً، ولكن انتَبِذُوا كل واحد على حِدَتِهِ» .

وفي رواية: «ولا تَنّتَبِذُوا الزَّبيبَ والتّمرَ جميعاً» .

وفي أخرى: «نهى عن خليط الزَّهو والبُسرِ» . -[131]- والباقي بمعناه. أخرجه مسلم، وفي رواية الموطأ «نهى أن يُشربَ التمر والزبيب جميعاً، والزَّهوُ والرُّطب جميعاً» .

وفي رواية أبي داود: «نهى عن خليطِ الزَّبيب والتمر، وعن خليط البُسرِ والتّمر وعن خليط الزهو والتمر، وقال: انتَبِذُوا كلَّ واحد على حدة» . وفي رواية النسائي: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تَنْتَبِذُوا الزَّهْو» .

وذكر الرواية الأولى. وفي أخرى مثلها، ولم يذكر «ولكن انتَبِذُوا كلَّ واحد على حدَّتِه» . وفي أخرى مثلها، وزاد في آخرها: «في الأسقية التي تُلاث على أفواهِها» (?) .

S (على حِدَة) : يقال: افعله على حدة، أي منفرداً: والنبيذ المعمول من خليطين، قد ذهب قوم إلى تحريمه وإن لم يكن المجتمع منهما مسكراً، أخذاً بظاهرالحديث، ولم يجعلوه معلَّلاً بالسكر، وبه قال مالك وأحمد وعامة أهل الحديث. قال الخطابي: وغالب مذهب الشافعي عليه، قالوا: من شرب نبيذ الخليطين قبل حدوث الشدة فهو آثم من جهة واحدة، وإذا شربه -[132]- بعد حدوث الشدة فيه كان آثماً من جهتين، إحداهما: شرب الخليطين، وقد نهى عنه، والأخرى: شرب المسكر. ورخص فيه سفيان وأبو حنيفة وأصحابه، وقيل: إنما جاءت الكراهة في الخليطين لأن أحدهما يقوي صاحبه فتسرع الشدة إليه.

(تُلاث) : أي: تشد وتربط.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015