جامع الاصول (صفحة 333)

128 - (خ م د) علي بن الحسين - رضي الله عنهما - أنَّ صَفِيَّةَ زَوجَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنها - قالت: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - معتكفًا، فأتيتُه أزُورُه لَيلاً، فحدَّثتُهُ ثم قُمْتُ لأنْقَلِبَ، فقام معي ليقْلِبَني، وكان مَسكنُها في دارِ أسامَةَ بن زيدٍ، فمرَّ رجلان من الأنصار، فلمَّا رأيا النبي - صلى الله عليه وسلم - أسرعا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -[344]- «على رِسْلِكُما، إنَّها صفيةُ بنتُ حُيَيّ» فقالا: سُبْحان الله، فقال: «إنَّ الشيطان يجري من ابن آدم مَجْرَى الدمِ، وإني خشيتُ أن يَقْذِفَ في قلوبكما شرًّا» - أو قال: شيئًا -.

وفي رواية: أنها جاءت تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان - وفيه: حتى إذا بلغت بابَ المسجد عند باب أمِّ سَلَمَةَ - ثم ذكر معناه، وقال فيه: «إنَّ الشيطانَ يَبْلُغُ من الإنْسان مبلغَ الدم» (?) . ومن الرُّواة من قال: عن علي بن الحسين: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتَتْهُ صَفِيَّةُ (?) . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (?) . -[345]-

Sلأنقلب: الانقلاب: الرجوع من حيث جئت.

على رِسْلِكما: يقال: افعله على رِسلك - بكسر الراء- أي: على هينتك ومَهَلِك.

يقذف: يُلقي ويوقع في أنفسكم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015