الباب الثالث من كتاب الزكاة: في زكاة الفطر
2727 - (خ م ط ت د س) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: قال: «فرض رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر، صاعاً من تمر، أَو صاعاً من شعير، على كلِّ عبدٍ أو حُرٍّ، صغير، أو كبير» .
وفي روايةٍ: «على كلِّ حُر أو عبدٍ، ذكر أَو أُنثى من المسلمين» .
زاد في روايةٍ: «فعَدَلَ الناسُ به نصفَ صاعٍ [من] بُرٍّ» .
وفي روايةٍ: «فكان ابنُ عمر يعطي التمرَ، فأعوَزَ أهل المدينة التمر، فأعطَى شعيراً، وكان ابن عمر يعطي على الصغير والكبير، حتى إِنْ كان لَيُعطي عن بَنيَّ، وكان ابن عمر يُعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يُعطون قبل الفِطر بيوم أو يومين» .
قال البخاري: «عن بَنيَّ» يعني: بني نافع، ومعنى: «يعطون» ليجمعوا لهم، فإِذا كان يوم الفطر أخرجوه حينئذ.
وفي رواية قال: «أمر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- بزكاة الفطر: صاعاً من تمر، أَو -[637]- صاعاً من شعير، قال عبد الله: فجعل الناسُ عَدْلَهُ مُدَّينِ من حِنطة» هذه روايات البخاري، ومسلم.
وللبخاري قال: فرضَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر: «صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على الحر والعبد، والذكر، والأُنثى، والصغير، والكبير من المسلمين، وأن تُؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة» .
ولمسلم «أَن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-: فرض زكاة الفطر من رمضان على كل نفس من المسلمين» ... وذكر نحوه إلى آخره.
ولهما في رواية مختصرة: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أمر بزكاة الفطر: أن تُؤدَّى قبل خروج الناس إِلى الصلاة» .
وفي حديث الموطأ مثل الرواية الثانية، وله في أخرى: «أَن ابن عمر كان يُخرِج زكاة الفطر عن غِلْمَانِهِ الذين بوادي القُرى وبِخَيْبَرَ» .
وله في أخرى: «أَنه كان لا يُخرِجُ في زكاة الفطر إِلا التمر، إِلا مرة واحدة، فإِنَّهُ أخرج شعيراً» . وله في أخرى: «أن ابن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إِلى الذي تُجمع عنده، قبل الفطر بيومين أو ثلاثة» .
وأخرج الترمذي، وأَبو داود، والنسائي الرواية الثانية، وقال الترمذي: وقد رواه غير واحد عن نافع، ولم يذكر فيه «من المسلمين» ، وللترمذي -[638]- أيضاً الرواية الثالثة، وله أيضاً «أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- كان يأمر بإخراج الزكاة قبل الغُدوِّ للصلاة يوم الفطر» .
ولأبي داود، والنسائي أيضاً: الرواية التي انفرد بإخراجها البخاري.
ولأبي داود وحدَه، قال: «أَمرَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- بزكاة الفطر: أن تُؤدَّى قبل خروج الناس إِلى الصلاة، قال: وكان ابن عمر يؤدِّيها قبل ذلك باليوم واليومين» .
قال أبو داود - في بعض طرقه عن نافع -: «على كل مسلم» ، وفي بعضها: «من المسلمين» . قال: والمشهور ليس فيه «من المسلمين» .
وله في أخرى، وللنسائي، قال: «كان الناس يُخرِجون صدقة الفطر على عهد رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- صاعاً من شعير، أَو صاعاً من تمر، أَو سُلْتٍ، أَو زبيب. فلما كان عمر، وكثرت الحنطة، جعل عمرُ نصفَ صاعِ حنطةٍ مكانَ صاعٍ من تلك الأشياء» . قال نافع: قال عبد الله: «فَعَدَلَ الناسُ بعدُ نصفَ صاعٍ من بُرٍّ» . قال: «وكان عبد الله يُعطي التمر، فأعوزَ أَهل المدينة التمر عاماً، فأعطى الشعير» .
انتهت رواية النسائي من هذه الرواية عند قوله: «أو زبيب» .
وأخرج النسائي أيضاً الرواية الأولى، والثالثة، والروايةَ الأَخيرة من روايات -[639]- البخاري، ومسلم (?) .
S (سُلت) : السلت: ضرب من الشعير رقيق القشر، صغير الحب.