جامع الاصول (صفحة 294)

89 - (خ م س) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لَنْ يُدْخِلَ أحدًا منكم عَمَلُه الجَنَّةَ» . قالوا: ولا أنتَ؟ قال: «ولا أنا، إلا أنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بِفَضلٍ ورَحْمَةٍ (?) » . هذا للبخاري - وزاد مسلم «ولكن سَدِّدُوا» . في بعض طُرقه -. -[308]- وفي أخرى لمسلم. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قاربوا وسدِّدُوا، واْعْلَمُوا أنهُ لن يُنجِيَ أحدًا منكم عملُهُ» . قالوا: ولا أنت؟ قال: «ولا أنا، إلا أن يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ برحمَةٍ منه وفَضل» .

وللبخاري مثلُها، إلى قوله «برحمةٍ» وزادَ «سَدِّدُوا وقاربُوا، واغْدُوا ورُوحُوا، وشيئًا من الدُّلْجةِ، والقَصْدَ القَصْدَ تبلُغُوا» .

وفي أخرى للبخاري وللنسائي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ هذا الدِّين يُسْرٌ، ولنْ يُشادَّ الدِّينَ أحدٌ إلا غَلَبَه، فَسَدِّدُوا وقاربوا، وأبْشِرُوا، واسْتَعِينُوا بالغُدوةِ والرَّوْحَة، وشيءٍ من الدُّلْجةِ (?) » .

Sواغدوا: الغُدُوُّ: الخروج بكرة. -[309]-

وروحوا: الرَّواح: العود عَشيّاً، والمراد: اعملوا أطراف النهار وَقْتًا وَقْتًا.

الدُّلجةُ: سير الليل، والمراد به العمل في الليل، وقوله: «وشيئًا من الدُّلجة» إشارة إلى تقليله.

والقَصد: العدل في الفعل والقول، والوسط بين الطرفين.

يشاد: المشادَّة: مفاعلة من الشدة، أي: لن يغالب، ولن يقاوي أحدٌ الدين إلا غلبه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015