جامع الاصول (صفحة 2920)

2699 - (ت د س) سهل بن أبي حَثمة - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول: «إِذا خَرَصْتُمْ فخذُوا (?) ، ودَعُوا الثلث فإِن لم تَدَعُوا الثلثَ، فَدَعُوا الرُّبُعَ» . -[615]-

أَخرجه الترمذي، وعند أَبي داود، والنسائي قال: جاء سَهْل بن أبي حَثْمةَ إِلى مجلسنا، فقال: أمرنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إِذا خَرَصْتم فخذوا، ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدَعوا الربع» .

وقال النسائي: فإن لم تأخذوا، أَو تدَعُوا - شك شعبة - فدعوا الربع. قال الترمذي: والخرص: إِذا أَدركتِ الثمارُ من الرُّطَب والعِنَب مما فيه الزكاة بَعَثَ السلطان خارصاً فخرص عليهم، والخَرْص: أَن ينظرَ من يُبصِرُ ذلك، فيقول: يَخرج من هذا، من الزبيب كذا، ومن التمر كذا، فَيُحصي عليهم، وينظر مبلغ العُشْر من ذلك، فيُثْبت عليهم، ثم يُخلِّي بينهم وبين الثمار، فيصنعون ما أحبوا، وإِذا أَدركت الثمار أُخذ منهم العشر.

وقال أبو داود: الخارص يَدَع الثلث لِلْحِرْفَةِ. وكذا قال يحيى القطان (?) . -[616]-

S (دعوا الثلث والربع) : قال الخطابي: قد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يترك لهم من عرض المال توسعة عليهم، لأنه إن [أُخذ] الحق منهم مستوفى أضر بهم، لأنه قد يكون منها الساقطة والهالكة، وما يأكله الطير والناس، فيترك لهم الربع أو الثلث توسعة عليهم، وكان عمر يأمر الخراص بذلك، وقال بعض الناس: لا نترك لهم شيئاً شائعاً في جملة النخل، بل نفرد لهم نخلات معدودة، قد علم مقدار ثمرها بالخرص.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015