جامع الاصول (صفحة 2891)

الفصل الثاني: في زكاة النعم

2670 - (د ت) سالم بن عبد الله بن عمر - رحمه الله -: عن أبيه قال: «كتبَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- كتابَ الصدقة، فلم يُخْرِجْهُ إِلى عُمَّاله حتى قُبِضَ، فَقَرَنهُ بسيفه، فعَمِلَ به أَبو بكر حتى قُبِضَ، ثم عمل به عمرُ حتى قُبضَ -[591]- فكان فيه: في خمس من الإِبل: شاةٌ، وفي عشرةٍ (?) : شاتان، وفي خمسة عشر (?) : ثلاثُ شياه، وفي عشرين: أربع شياه، وفي خمس وعشرين: بنت مخاض، إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت واحدة: ففيها ابنةُ لبون، إِلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة: ففيها حِقَّةٌ، إلى ستين، فإذا زادت واحدة: ففيها جَذَعةٌ، إِلى خمس وسبعين، فإذا زادت واحدة: ففيها ابنتا لبون، إِلى تسعين، فإذا زادت واحدة، ففيها حِقَّتانِ، إِلى عشرين ومائة، فإذا كانت الإِبل أكثر من ذلك، ففي كل خمسين: حِقَّةٌ، وفي كل أربعين: ابنةُ لَبُونٍ، وفي الغنم: في كل أربعين شاة: شاةٌ، إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة: فشاتان إِلى المائتين، فإذا زادت على المائتين: ففيها ثلاث شياه، إلى ثلاثمائة، فإذا كانت الغنم أَكثر من ذلك، ففي كل مائة شاةٍ: شاةٌ، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغَ المائةَ، ولا يُفَرَّقُ بين مُجْتَمِعٍ، ولا يُجْمَعُ بين مُتَفَرِّقٍ، مخافةَ الصَّدَقَةِ، وما كان من خليطين: فإنهما يتراجعان بالسَّوِيَّةِ، ولا يُؤخَذُ في الصدقة هَرِمةٌ، ولا ذاتُ عَيْبٍ» .

قال أبو داود: قال الزهري: «إِذا جاء المُصَدِّقُ قُسِمَت الشَّاءُ -[592]- أَثلاثاً: ثُلُثاً شِراراً، وثُلُثاً خِياراً، وثُلُثاً وَسَطاً، فأخذ المصدِّقُ من الوسط» . ولم يذكر الزهري البقَر.

وفي رواية بإسناده ومعناه، قال: فإن لم تكن بنتُ مخاضٍ: فابنُ لَبون ذكرٍ» .

هكذا قال أبو داود، ولم يذكر كلام الزهري، أَخرجه أبو داود، والترمذي، ولم يذكر الترمذي الرواية الثانية، وقال الترمذي: وقد روى هذا الحديثَ غيرُ واحد عن الزهري عن سالم، ولم يرفعوه، وإنما رفعه سفيان بن حسين.

وفي رواية أخرى لأبي داود عن الزهري، أنه قال: «هذه نسخة كتاب رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- الذي كتبه في الصدقة، أَقْرَأنيها سالم بن عبد الله بن عمر، فوعيتُها على وجهها، وهي التي انتسخ عمرُ بن عبد العزيز من عبد الله بن عبد الله [بن عمر] ، وسالم بن عبد الله [بن عمر] ... فذكر الحديث، قال: «فإذا كانت إِحدى وعشرين ومائة: ففيها ثلاثُ بناتِ لبون، حتى تَبْلُغَ تسعاً وعشرين ومائة، فإذا كانت ثلاثين ومائة: ففيها ابنتا لبون وحِقَّة، حتى تبلغَ تسعاً وثلاثين ومائة، فإِذا كانت أربعين ومائة: ففيها حِقَّتان، وابنَةُ لبون، حتى تَبْلُغَ تسعاً وأربعين ومائة، فإذا كانت خمسين ومائة: ففيها ثلاث حِقاق، حتى تبلغَ تسعاً وخمسين ومائة، فإذا كانت ستين ومائة: -[593]- ففيها أربع بنات لبون، حتى تبلغَ تسعاً وستين ومائة، فإذا كانت سبعين ومائة: ففيها ثلاث بنات لبون وحِقة، حتى تبلغَ تسعاً وسبعين ومائة، فإذا كانت ثمانين ومائة: ففيها حِقَّتان، وابنتا لبون، حتى تبلغَ تسعاً وثمانين ومائة، فإذا كانت تسعين ومائة، ففيها ثلاث حِقاق وابنةُ لبون، حتى تبلغَ تسعاً وتسعين ومائة، فإذا كانت مائتين: ففيها أَربع حِقاق، أو خمس بنات لبون، أَيُّ السِّنَّينِ وُجِدَتْ أُخِذَت، وفي سائمة الغنم ... فذكر نحو حديث سفيان بن حسين، يعني الرواية الأولى، وفيه: ولا تؤخذ في الصدقة هَرِمةٌ، ولا ذات عَوار، ولا تَيسُ الغنم، إِلا أن يشاء المُصَدِّقُ» (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015