2668 - (خ م ط ت د س) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- قال: «ليس فيما دون خمس أَواقٍ صدقة، ولا فيما دون خمس ذَودٍ صدقةٌ، وليس فيما دون خمسة أَوْسُق صدقة» .
وفي رواية، أَنه قال: «ليس فيما دون خمسة أوساق من تمرٍ ولا حَبّ صدقةٌ» . لم يزد.
وفي أُخرى، أنه قال: «ليس في حبٍّ، ولا تمرٍ صدقة، حتى تبلغَ خمسة أوسق، ولا فيما دون خمس ذود، ولا فيما دونَ خمس أُواق: صدقة» .
وفي أخرى مثله، إِلا أنه قال بدل «التمرِ» : «ثَمَرٍ» هكذا في كتاب مسلم.
وأخرجه البخاري من رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة (?) عن أبي سعيد الخدري، أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم- قال: «ليس فيما دون خمسةِ أَوْسُقٍ من التَّمرِ صدقة، وليس فيما دون خمس أَوَاقٍ من الوَرِقِ صدقة، وليس فيما دون خمس ذَودٍ من الإِبل صدقة» .
قال الحميديُّ: ذكره البخاري في كتابه، بعد حديث ابن عمر، أن -[588]- النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- قال: «فيما سقت السماء والعيون، أو كان عَثَرياً: العشرُ، وما سُقيَ بالنَّضْحِ: نصف العُشر» .
ثم قال البخاري: هذا تفسير الأول؛ لأنه لم يوقِّت في الأول - يعني: حديثَ ابن عمر «فيما سَقَتِ السماءُ العشرُ» - وبَيَّنَ في هذا ووَقَّت، والزيادة مقبولة، والمفسَّر يقضي على المبهم، إذا رواه أَهل الثَّبَت، كما روى الفضلُ بنُ عباس: «أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- لم يُصَلِّ في الكعبة» . وقال بلال: «قد صلى» . فأُخِذَ بقول بلالٍ، وتُرك قول الفضل (?) ، هذا آخر كلام البخاري في هذا.
وقال الترمذي: قوله: «ليس فيما دون خمس ذَوْدٍ» يعني ليس فيما دون خمس وعشرين من الإبل صدقة، فإذا بلغت خمساً وعشرين: ففيها ابنَةُ مخاض، وفيما دون ذلك: في كل خمس من الإِبل: «شاةٌ» .
وفي رواية لأبي داود: أَن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- قال: «ليس فيما دون خمسة أوساق زكاةٌ، والوَسْق: ستُّون مختوماً» . وفي أخرى قال: «ستون صاعاً مختوماً بالحَجَّاجِيِّ» . -[589]-
وفي رواية للنسائي، قال: «ليس فيما دون خمسة أوساقٍ من حَبّ صدقةٌ» .
وفي أخرى له قال: «لا يحِلُّ في البُرِّ والتَّمْرِ زكاة، حتى يبلغَ خمسةَ أَوساقٍ، ولا يحل في الوَرِق زكاةٌ، حتى تبلغ خمس أَواقٍ، ولا يَحِل في الإِبل زكاةٌ، حتى تبلغ خمس ذَوْدٍ» . هذا حديث اتفق الجماعة على إِخراجه (?) .
S (أواق) : الأوقية التي جاء ذكرها في الأحاديث: مبلغها أربعون درهماً، وكذلك جاء فيما مضى من الزمان، وأما الآن، فللناس فيها أوضاع واصطلاح فيما بينهم، وتجمع على أواقي، مثل: أثفية وأثافي، وإن شئت خففت الجمع. -[590]-
(أوسق) : جمع وسق، والوسق: ستون صاعاً، والصاع: أربعة أمداد، والمد: رطل وثلث، أو رطلان على اختلاف المذهبين.
(عَثَرياً) : العثري: العذي من المزروعات.
(بالنضح) : النضح ها هنا، أراد به الاستقاء.