جامع الاصول (صفحة 2863)

2643 - (ط) سعيد بن المسيب - رحمه الله -: أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يَغْلَق الرهنُ» . أخرجه الموطأ (?) . -[537]-

قال مالك: تفسيره: أن يُرهن الرهن، وفيه فَضْلٌ عما رُهِنَ به، فيقول المرتهِن: إِن لم تأتني بحقي إلى أجلِ كذا فهو لي، أَو يقول له الراهن: هو لك إِن لم آتِكَ إِلى الأجل، قال مالك: وهو الذي نهى عنه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، فلا يَصْلُح، فإن جاء صاحبُه بما فيه بعد الأجل فهو له.

S (لا يَغْلَق الرهن) : قد جاء في متن الكتاب تفسير مالك رحمه الله لذلك، وقال الأزهري: قال الشافعي رحمه الله: معناه: لا يستحقه المرتهن بأن يدع الراهنُ قضاء حقه، قال الأزهري: وهو كما قال الشافعي رحمه الله في العربية، ومعناه: لا يستغلق، ولا يفك، أي: لا يطلق من الارتهان بعد ذلك، يقال: غلق الباب وانغلق واستغلق: إذا عسر فتحه، والغلق في الرهن: ضد الفك، فإذا فك الراهن الرهن فقد أطلقه من وثاقه عند مرتهنه، وليس للمرتهن أن يستحق الرهن لتفريط الراهن في فكه، ولكنه يكون وثيقة في يده إلى أن يفكه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015