جامع الاصول (صفحة 2825)

2605 - (م د) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: «أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- مَرّ بالسُّوقِ، داخلاً من بعض العَوَالي، والناس كَنَفَتَيْه، فمرَّ بِجَدْي مَيِّتٍ أَصَكَّ، فتناوله وأخذ بأُذنه، ثم قال: أَيُّكم يُحِبُّ أَنَّ هذا له بدرهم؟ قالوا: ما نحب أَنَّه لنا بشيء، ما نصنع به؟ إِنه لو كان حَيّاً كان عيباً فيه أَنَّهُ أَصَكُّ. قال: فوالله لَلدُّنيا أَهْونُ على الله من هذا عليكم» . أَخرجه مسلم.

وفي رواية أبي داود - إِلى قوله -: «أَيكم يُحِبُّ هذا له؟» ثم قال: ... وذكر الحديث ثم قال: «صلى ولم يمسّ ماء» . هكذا أخرجه أبو داود (?) ، وزاد فيه رزين: «ولو كانت الدنيا تَعْدِلُ عند الله جَناح بعوضة ما سَقَى كافراً منها شَربة ماءٍ» (?) . -[508]-

S (كنفتيه) : كنفتا الرحل: جانباه وحواليه.

(أصك) : الصكك: اصطكاك الركبتين عند العدو، حتى تصيب إحداهما الأخرى، يقال: رجل أصك، وامرأة صكاء، قال الحميدي في غريبه: ولا أدري كيف عرف هذا في جدي ميت؟ ولعله قد كان شعر ركبتيه موضع الاصطكاك قد انجرد، فعرفوه به، وقال ابن الأنباري: الصكيك: الضعيف، ولعله من هذا، هكذا جاء في كتاب الحميدي أصك بالصاد، وشرحه هذا الشرح المذكور. والذي جاء في كتاب مسلم وأبي داود، وهما اللذان أخرجا هذا الحديث في كتابيهما «أسك» بالسين، والسكك: اصطلام الأذنين، يقال: سكَّه يسكُّه [سكَّاً] : إذا استأصل أذنه، والأسك أيضاً: الصغير الأذن.

(بعوضة) : البعوضة: البقة الصغيرة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015