جامع الاصول (صفحة 2800)

2580 - (خ) سعيد بن جبير - رضي الله عنه -: قال: قلتُ لِعطاء: أَخبرني نافع: أن ابن عمر «نهى عن النَّخع، قال: إنما يُقْطعُ ما دون العَظم، -[487]- ثم يُترَك حتى يموت، قال: هو السُّنَّةُ» . أخرجه البخاري في ترجمة باب (?) .

S (النخع) : هو أن تضرب الذبيحة بطرف سكين، أو ذباب سيف على مثال النخس، فيه روايتان: بالرفع والنصب، فمن رفع جعله خبر المبتدأ الذي هو ذكاته، فتكون ذكاة الأم ذكاة الجنين، فلا يحتاج إلى ذبح مستأنف، ومن نصب كان التقدير: كذكاة أمه. فلما حذف الجار نصب، أو على تقدير: يذكى تذكيةً مثل ذكاة أمه، فحذف المصدر وصفته، وأقام المضاف إليه مقامه، فلابد عنده من ذبح الجنين بعد أن يخرج حياً، وهو مذهب أبي حنيفة، ومنهم من يرويه بالنصب في الذكاتين، أي: ذكوا الجنين ذكاة أمه.

قال الخطابي: قال ابن المنذر: لم يرو عن أحد من الصحابة والتابعين وسائر العلماء: أن الجنين لا يؤكل إلا باستئناف الذبح، غير ما روي عن مذهب أبي حنيفة والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015