2564 - (م ت) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: «كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يسير في طريق مكةَ، فمرَّ على جَبل يقال له: جُمْدَانَ، فقال: سِيروا، -[476]- هذا جُمْدانُ، سَبَق المُفَرِّدُونَ. قالوا: وما المفَرِّدُونَ يا رسول الله؟ قال: الذَّاكرونَ الله كثيراً [والذاكراتِ] » . هذه رواية مسلم.
وفي رواية الترمذي: «قالوا: يا رسول الله، وما المفرِّدون؟ قال: المستَهترُون بذكر الله، يَضَع الذِّكرُ عنهم أثقَالَهُمْ، فيأتون الله يومَ القيامة خِفَافاً» (?) .
S (المُفَرِّدون) : فَرَدَ الرجل في رأيه وأفرد وفَرَّدَ واستفرد: كله بمعنى، أي: استقل به، وتخلى بتدبيره، والمراد به: الذين تفردوا بذكر الله تعالى، وقيل: هم الذين هلك أترابهم من الناس، وذهب القرن الذي كانوا فيه، وبقوا بعدهم، فهم يذكرون الله تعالى.
(المستهترون) : المستهتر بالشيء: المولع به، المواظب عليه عن حب ورغبة فيه.