جامع الاصول (صفحة 2730)

2511 - (د س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: «أَن عمرَ سأل عن قضية رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- في ذلك؟ فقام (?) حملُ بن مالك بن النابغة، فقال: كنت بين امرأتين، فضربت إحداهما الأخرى بمِسْطَح فقتلتها وجنينَها، فقضى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- في جنينها بغرة، وأَن تقتلَ بها» .

قال النَّضْرُ بن شميل: المِسْطحُ: العود يُرَقَّقُ به الخبز، وقال أبو عبيد: المسطح: عود من العيدان.

وفي روايةٍ عن طاوس، قال: «قام عمرُ على المنبر - فذكر معناه، ولم يذكر: أَن تُقتَل» . وزاد: «بِغُرَّةٍ: عبدٍ أو أَمةٍ، فقال عمرُ: الله أَكبر، لو لم أسمع بهذا لَقَضَيْنَا بغير هذا» (?) .

وفي روايةٍ - في قصة حَمَل بْنِ مالك - قال: «فأسْقَطَتْ غُلاماً قد -[435]- نبت شعرُه ميِّتاً، وماتت المرأة، فقضى على العَاقِلَةِ بالدية، فقال عَمُّها: إِنَّها قد أسقطت يا نبي الله غلاماً قد نبت شعرُه، فقال أَبو القاتلة: إِنه كاذب، إنه والله ما استهَلَّ، ولا شرب، ولا أكل، فمثلُهُ يطل، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم-: أَسَجْعُ الجاهلية وكهانَتُهَا؟ أَدِّ (?) في الصبي غُرَّة» قال ابن عباس: كان اسم إحداهما مُلَيكة، والأخرى: أُمُّ غَطيف. هذه روايات أبي داود.

وقوله في الروايةِ الأولى: «أَن عمرَ سأل عن قضية رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- في ذلك» هكذا لفظه، وأورده في كتابه عَقيبَ حديث المغيرة بن شعبة، فيكون ذلك إشارة إلى دِيَةِ الجنين، وأخرج النسائي الرواية الأولى.

وله في أخرى قال: كانت امرأتان جَارَتَيْنِ، وكان بينهما صَخَبٌ فرمت إِحداهما الأخرى بحجرٍ، فأسقطت غلاماً قد نبت شعره ... وذكر الحديث مثل الرواية الثالثة. وله في أخرى: عن طاوسٍ «أَنَّ عمر (?) استَشَارَ الناسَ في الجنين، فقال حمل بن مالك: قضى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- في الجنين غُرَّة. قال طاوس: الفرسُ ونحوه» (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015