الباب الثالث: من كتاب الدعاء: فيما يجري مجراه، وفيه ثلاثة فصول
2379 - (خ م ت د س) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «اللَّهمَّ إِني أَعُوذ بك من العَجْز والكَسَل، والجُبْنِ والهَرَمِ والبُخْلِ، وأعوذ بك من عذابِ القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات» .
وفي رواية: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يدعو بهؤلاء الدَّعَواتِ: «اللَّهمَّ إني أعوذ بك من البُخْلِ، والكَسَلِ، وأرذَلِ العُمُرِ، وعذاب القَبْرِ، وفتنة المحيا والممات» . هذه رواية البخاري ومسلم.
وللبخاري: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يَتَعَوَّذُ، يقول: «اللَّهمَّ إِني أَعُوذ بك من الكسل، وأَعُوذ بك من الجُبْنِ، وأعوذ بك من الهَرَم، وأَعوذ بك من البخل» . -[352]-
وفي رواية الترمذي، قال: «كثيراً ما كنتُ أَسْمَعُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- يدعُو بهؤلاءِ الكلمات: اللَّهمَّ إِني أعُوذ بك من الهمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ وضَلَعِ الدَّيْنِ وغَلَبَةِ الرِّجال» .
وفي أخرى له: أَن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- كان يدعو، يقول: «اللَّهمَّ إني أعوذ بك من الكَسَل، والهَرَم، والجُبْنِ والبخل، وفِتنة المَسيح [الدَّجَّال] ، وعذاب القبر» .
وللبخاري، ومسلم رواية أَطول من هؤلاء، وهي مذكورة في جملة حديثٍ طويل يتضمن شيئاً آخر، يَرِدُ في موضعه.
وفي رواية أبي داود، والنسائي مثل رواية البخاري ومسلم الأولى.
وفي أخرى لأبي داود، قال أنس: «كنتُ أَخْدُمُ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-، وكنتُ أَسمعُه يقول: اللَّهمَّ إني أَعُوذ بك من الهَمِّ والحَزَنِ وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ الرجال» . وذكر بعض ما سبق.
وفي أخرى له مختصراً، ذكره في «كتاب الحروف» ، قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-: «اللَّهمَّ إِني أعوذُ بك من البَخَل والهَرَم» أراد: تحريك الخاء والباء بالفتح.
وفي أخرى للنسائي، قال: «كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- دَعَواتٌ لا يَدَعُهُنَّ، كان يقول: اللَّهمَّ إني أَعُوذ بك من الهَمِّ والحَزَنِ، والعجْزِ والكَسَلِ، -[353]- والبخل والجُبْنِ، وغَلبَةِ الرِّجالِ» . زاد في أخرى بعد «الجُبنِ» : «والدَّيْنِ» . وفي أخرى: «وضَلَعِ الدَّيْنِ» (?) .
S (أرذل العمر) : الأرذل من كل شيء: الأدنى الرديء، وأرذل العمر: آخره في حال الكبر والعجز والخرف.
(ضَلَع الدين) : الضَّلع: الاعوجاج، والمعني به: ثقل الدَّين حتى يميل صاحبه عن الاستواء.