جامع الاصول (صفحة 2573)

2355 - (ت د) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- كان يقول في دعائه: «رَبِّ أَعِنِّي، ولا تُُعِنْ عَلَيَّ، وانْصُرْني ولا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وامكُرْ لي ولا تَمكُرْ عَلَيَّ، واهدِني ويَسِّرْ الْهُدَى لي، وانْصُرْني على مَن بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجعلْني لك شَاكِراً، لك ذَاكِراً، لك رَاهِباً، لك مِطْوَاعاً (?) ، لك مُخْبِتاً، إِليك أَوَّاهاً مُنيِباً، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبتي، واغْسِلْ حَوْبَتي، وأجِبْ دَعْوَتي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وسَدِّدْ لِسَاني، واهْدِ قلبي، واسْلُلْ سَخيمَةَ صَدْرِي» .

هذه رواية الترمذي. ورواية أبي داود مثلها - وفيها بعد قوله -: «إليك مخبتاً» : «أَو منيباً» ، ولم يذكر: «أوَّاهاً» (?) .

S (امكر لي) : المكر: الخدع، وهو من الله تعالى: إيقاع بلائه بأعدائه، وقيل: هو أن ينفذ مكره وحيلته في عدوه، ولا ينفذهما في وليه، وقيل: هو استدراج العبد بالطاعات، فيتوهم أنها مقبولة وهي مردودة. -[338]-

(راهباً) : الرهبة: الخوف والفزع.

(مخبتاً) : المخبت: الخاشع المخلص في خشوعه.

(منيباً) : الإنابة: الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة والإخلاص.

(أوَّاهاً) : الأوَّاه: المتأوه المتضرع وقيل: البكَّاء. وقيل: هو الكثير الدعاء.

(حوبتي) : الحوبة والحوب: الإثم والذنب.

(ثبت حجتي) : يريد بالحجة: الدليل والبينة، إما في الدنيا، وإما في الآخرة، وعند جواب الملكين في القبر. ومنه قوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} [إبراهيم: 27] جاء في التفسير: أنه مسألة الملكين في القبر.

(سَخِيمة صدري) : السخيمة: الغضب والغل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015