2289 - (ت د) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: قال لرجلٍ أراد -[291]- سفراً: هَلُمَّ أُوَدِّعُك، كما كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يُوَدِّعُنا: أَسْتَودِعُ اللهَ دِينَكَ وأمانَتكَ وخواتيمَ عملِكَ، قل: قَبِلْتُ ورضِيتُ، فقال الرجل: قبلتُ ورضيتُ، ثم قال: قل لي مِثْلَ ما قُلتُ لك، ففعل.
وفي رواية قال: «كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- إذا ودَّعَ رجلاً أَخذ بيده، فلا يَدَعُها حتى يكونَ الرجلُ هو الذي يدعُ يَدَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- ويقول: أَستودعُ الله دِينكَ وأمانتك وآخِرَ عملك» أخرجه الترمذي (?) .
وفي رواية أبي داود عن قَزعة قال: قال ابن عمر: «هَلمَّ أُوَدِّعُكَ كما ودَّعني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: أَسْتَودِع الله دِينك وأمانتك وخواتيمَ عملك» (?) .
S (هلم) : بمعنى: تعال وأقبل. -[292]-
(دينك وأمانتك) : جعل دينه مع الودائع، لأن السفر تصيب [المسافر] فيه المشقة والتعب والخوف، فيكون ذلك سبباً لإهمال بعض الأمور المتعلقة بالدين، فدعا له بالمعونة والتوفيق فيها، وأما «الأمانة» هاهنا: فهي أهل الرجل وماله، ومن يخلفه.
(خواتيم عملك) : خواتيم العمل: أواخره، جمع خاتمة.