2285 - (م د) أبو هريرة - رضي الله عنه -: «أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- إذا كان في سفرٍ وأَسْحَرَ، يقول: سَمِعَ سامِعٌ بِحمدِ الله وحُسْنِ بَلائِهِ علينا، رَبَّنا صاحِبْنا وأفْضِلْ علينا، عائذاً بالله من النار» . هذه رواية مسلم. وزاد أبو داود بعد قوله: «بحمد الله» : «ونِعْمَته» (?) .
S (سمع سامع) : قوله: «سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه» معناه: شهد شاهد، وحقيقته: ليسمع السامع، وليشهد الشاهد على حمد الله سبحانه وتعالى على نعمه وحسن بلائه، وقيل: معناه: انتشر ذلك وظهر، وسمعه السامعون. وحسن البلاء: النعمة. والبلاء: الاختبار والامتحان فالاختبار بالخير: ليتبين الشكر، والابتلاء بالشر: ليظهر الصبر، وقوله: «عائذاً بالله» يحتمل وجهين، أحدهما: أن يريد: أنا عائذ بالله من النار.
والآخر: أن يريد: متعوذ بالله، كما يقال مستجار بالله، فوضع الفاعل مكان المفعول، كقولهم: ماء دافق، أي: مدفوق، وقوله: «ربنا صاحبنا» أي: احفظنا، ومن صحبه الله لم يضره شيء.