جامع الاصول (صفحة 2497)

2279 - (م ت د) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: «أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفرٍ، حمِد الله تعالى وسبَّح، وكبَّرَ ثلاثاً، ثم قال: {سبحان الذي سَخَّرَ لنا هذا وما كنا له مُقْرِنين (?) . وإنا إلى ربِّنا لمنقلبون} [الزخرف: 13- 14] اللَّهمَّ إنا نسألك في سفرنا هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما تَرْضى، اللَّهمَّ هَوِّن علينا في سفرنا هذا، واطوِ عَنَّا بُعْدَ الأرض، اللَّهمَّ أنت الصاحبُ في السفر، والخليفةُ في الأهلِ، اللَّهمَّ -[283]- إني أعوذ بك من وْعثاءِ السفر، وكآبَةِ المنْظَرِ، وسوءِ المُنْقَلَبِ في الأهل والمال، وإذا رجع قالهنَّ - وزاد فيهنَّ -: آيِبُون تائِبُونَ عابِدُون، لربِّنا ساجدون» . هذه رواية مسلم.

وفي رواية الترمذي - بعد قوله: «في الأهل» -: «اللَّهمَّ اصحَبنا في سفرنا، واخْلُفنا في أهلنا، وكان يقول: إذا رجع إلى أهله: آيبون إن شاء الله، تَائِبُونَ عابِدُونَ، لربنا ساجِدُون» (?) .

وفي رواية أبي داود نحوه بزيادة ونُقْصَان يسير: ولم يذكر في أوله «سَبَّحَ» وفي آخره: «وكان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- وجُيُوشُهُ إِذا عَلَوا الثَّنَايا كَبَّرُوا، وإذا هَبَطُوا سَبَّحُوا، فَوُضِعت الصلاة على ذلك» (?) . -[284]-

S (مقرنين) : يعني: مقتدرين عليه.

(وعثاء السفر) : تعبه ومشقته وشدته.

(كآبة المنظر وسوء المنقلب) : الكآبة: الحزن، والمنقلب: المرجع، وذلك أن يعود من سفره حزيناً كئيباً، أو يصادف ما يحزنه في أهل ومال ونحو ذلك. والمنظر: هو ما ينظر إليه من أهله وماله وحاله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015