جامع الاصول (صفحة 2410)

2192 - (خ م د س) ورَّاد - مولى المغيرة بن شعبة: قال: أملى عَلَيَّ المُغِيرةُ بنُ شُعبَةَ في كتابٍ إلى مُعَاوِيَةَ: أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كانَ يقولُ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ: «لا إِلهَ إِلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، ولَهُ الحَمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، اللهم لا مانِعَ لِمَا أعطَيْتَ، ولا مُعطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنكَ الجَدُّ» . زاد في رواية: «وكَتَبَ إليهِ: أَنَّهُ كَانَ ينهى عن قِيلَ، وقالَ، وإضاعَةِ المال، وكثرةِ السؤالِ، وكان ينهى عن عُقوقِ الأُمَّهاتِ، ووأدِ البنَاتِ، ومَنْعٍ وهَاتِ» . -[218]-

وفي روايةٍ قال ورّادُ: «ثم وَفَدْتُ بَعدُ على مُعَاويةَ، فَسَمِعتُهُ يأمُرُ النَّاسَ بذلك» . أخرجه البخاري.

ولم يخرِّج مسلم إلا ذِكْرَ ما يقالُ في دُبُرِ الصلواتِ، وأخرج في موضعٍ آخرَ الزيادةَ التي ذكرها البخاري، وأخرجه أبو داود مثل البخاري، وأخرجه النسائي بترك الزيادة، وقال في آخر إحدى رواياته: «كم مَرَّة يقول ذلك؟» وله في أخرى إلى قوله: «على كل شيء قدير - ثم زاد: ثَلاثَ مَرَّاتٍ» (?) .

S (قيل وقال) أراد: النهي عن قول مالا يصح، وما لا تعلم حقيقته، وأن يقول المرء في حديثه: قيل كذا، وقال كذا، وقيل: معناه: أنه نهي عن القول والقيل الذي هو مصدر قال قولاً وقيلاً وقالاً، فجعل [القتال] مصدراً.

(عقوق الأمهات) معروف، وهو منع ما يجب إتيانه من صلة الرحم، وخص الأمهات زيادة تأكيد وتعظيم، وإن كان عقوق الآباء وغيرهم من ذوي الحقوق عظيماً، فلعقوق الأمهات مزية في القبح. -[219]-

(وأد البنات) هو أن يدفن الإنسان بنته حية، كما كانوا يعملون في الجاهلية.

(منع) المنع منع ما عليه.

و (هات) : طلب ما ليس له.

(إضاعة المال) : تضييعه وإنفاقه في غير بر، وإخراجه في غير منفعة.

(كثرة السؤال) : الإلحاح فيما لا حاجة له إليه، فأما ما تدعو الضرورة إليه فله حكم إباحة المضطر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015