2129 - (خ م ت د) أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه -: قال: «كُنَّا مَعَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- في سفرٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَجْهَرُونَ بالتكبير، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: -[161]- أَيُّها النَّاسُ، إِربَعوا على أَنفُسِكم، إنَّكْم لا تَدْعُونَ أصَمَّاً، ولا غَائِباً، إنكم تَدْعُونَ سَمِيعاً بَصِيراً، وهو مَعَكم، والذي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إِلى أَحدكم من عُنُقِ راحلتِهِ، قال أبو موسى: وأَنَا خَلْفَهُ أقُولُ: لا حَولَ ولا قُوَّةَ إِلا بالله في نفسي، فقال: يا عَبدَ الله بْنَ قَيْسٍ، ألا أَدُلُّكَ على كَنْزٍ من كُنوزِ الجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلى يا رسولَ الله، قال: لا حولَ ولا قُوَّةَ إِلا بالله» .
هذه رواية البخاري، ومسلم، ولهما رواية أخرى تجيء عند ذكر «لا حول ولا قُوة إلا بالله» في آخر كتاب الدُّعاء.
وفي رواية الترمذي قال: «كُنَّا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- في غَزَاةٍ، فَلما قَفَلْنَا أشْرَفنا على المدينة، فَكَبَّرَ النَّاسُ تَكبيرَة ورَفَعوا بها أصواتَهم، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: إنَّ رَبَّكُم ليس بِأصَمَّ، ولا غَائِبٍ، هو بينكم، وبينَ رؤوسِ رِحَالِكِمْ، ثم قال: يا عبدَ الله بن قَيسٍ، ألا أُعلِّمُكَ كَنزاً من كُنوزِ الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله» (?) .
وفي رواية أبي داود نحو من رواية الترمذي، ومن رواية البخاري، ومسلم (?) . -[162]-
S (إربعوا) : يقال: أربع على نفسك، أي: تثبت، وانتظر.
(راحلته) : الراحلة: البعير القوي على الأسفار، والأحمال، سواء فيه الذكر والأنثى.