بسم الله الر حمن الرحيم
حرف الدال، وفيه ثلاثة كتب
كتاب الدُّعاء، كتاب الدِّيَات، كتاب الدَّيْن
الكتاب الأول: في الدعاء، وفيه ثلاثة أبواب
الباب الأول: في آداب الدعاء وجوائزه، وفيه أربعة فصول
2096 - (خ م ط ت د) أبو هريرة - رضي الله عنه -: أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ ليلةٍ إلى سماءِ الدنيا (?) ، حين يبقَى ثُلثُ الليلِ -[139]- الآخِرُ، فيقول: من يَدعُوني فأَستجيبَ له؟ (?) مَن يَسْألُني فأُعْطِيَهُ؟ مَن يَسْتَغْفِرُني فَأَغْفِرَ لَهُ؟» أخرجه البخاري، ومسلم.
وفي رواية لمسلم: «إِنَّ الله عَزَّ وجَلَّ يُمهِلُ حتى إِذَا ذَهَبَ ثُلُث الليل الأَوَّلُ، نَزَلَ إلى السماء الدنيا، فيقول: هل مِنْ مُستَغْفِرٍ؟ هل مِن تائِبٍ؟ هل من دَاعٍ؟ حتى يَنْفَجِرَ الفَجْرُ» .
وفي أخرى: «إِذَا مَضى شَطْرُ الليل، أو ثُلُثَاهُ، يَنْزِلُ اللهُ تَبارَكَ وتعالى إِلى السماءِ الدنيا، فيقولُ: [هل] من سائِلٍ فَيُعْطَى؟ هل من دَاعٍ فَيُستَجَابَ لَه؟ هل من مُستَغفِرٍ فَيُغْفَرَ لَهُ؟ حتى يَنفَجِرَ الصُّبْحُ» .
وفي أخرى له قال: «يَنْزِلُ الله تعالى إِلى السماءِ الدُّنيا كُلَّ لَيلةٍ حين يَمضي ثُلُثُ الليلِ الأولُ، فيقول: أَنَا الملكُ، أنا الملكُ، مَنْ ذَا الذي يدعوني ... الحديث» إلى آخره: وقال: «حتى يُضيءَ الفَجْرُ» .
وفي أخرى له نحوه، وفي آخره: «ثم يقولُ: مَنْ يُقْرِضُ غير عَدِيم -[140]- ولا ظَلُومٍ» .
وفي أخرى نحوه، وفيه: «ثم يَبْسُطُ يَدَيْهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى، ويقول: مَنْ يُقْرِضُ ... وذكر الحديث» .
وأخرج الموطأ، والترمذي، وأبو داود الرواية الأولى، وأخرج الترمذي أيضاً الرواية الخامسة (?) .
S (ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا) : النزول والصعود والحركة والسكون من صفات الأجسام، والله تعالى يتقدس عن ذلك، والمراد به: نزول الرحمة والألطاف الإلهية، وقربها من العباد، وتخصيصه لها بالثلث الآخر من الليل، لأن ذلك وقت التهجد وقيام الليل وغفلة الناس عمن يتعرض لنفحات رحمة الله -[141]- تعالى، وعند ذلك تكون النية خالصة، والرغبة إلى الله تعالى متوفرة، فهو مظنة القبول والإجابة (?) .
(عديم) : العديم: الذي لا شيء عنده، فعيل بمعنى فاعل.
(ظلوم) : الظلوم: المبالغ في الظلم، لأن فعولاً من أبنية المبالغة.