1601 - (خ م ط ت د) عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «اللهم ارْحم المُحَلّقينَ، قالوا: والمقَصِّرينَ يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: والمقصرين» (?) .
قال البخاري (?) : وقال اللَّيثُ عن نافعٍ: «رَحِمَ الله المُحلِّقين: مرة، أو مَرَّتَيْنِ (?) .
وقال عُبَيْدُ الله (?) : حَدَّثني نافع قال في الرابعة: والمُقصِّرينَ» (?) . -[298]-
وفي روايةِ (?) قال: «حَلَقَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، وحَلَقَ طائِفَةٌ من أصحابهِ، وقَصَّرَ بَعْضُهمْ، فقال رسول الله: رَحِمَ الله المُحَلِّقينَ، مرة أو مَرَّتينِ، ثم قال: والمُقصِّرين» .
أخرج الأولى: البخاري ومسلم والموطأ وأبو داود، والثانية: مسلم والترمذي (?) .
S (ارحم المُحَلِّقين) : المُحَلِّقُون: الذين حلقوا شعورهم يوم النحر بمنى، والمُقصر: قد ذكر. قال الخطابي: وإنما خص المحلقين بالدعاء -[299]- وقدمهم أولاً؛ لأنه كان أكثر من أحرم مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الصحابة ليس معهم هدي، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد ساق الهدي، ومن كان معه هدي فإنه لا يحلق حتى ينحر هديه، فلما أمر من ليس معه هدي أن يحلق ويحل وجدوا من ذلك في أنفسهم، وأحبوا أن يأذن لهم في المُقام على إحرامهم حتى يكملوا الحج، وكانت طاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أولى بهم، فلما لم يكن لهم بد من الإحلال، كان التقصير في نفوسهم أخف من الحلق، فمالوا إلى التقصير، فلما رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذلك أخرهم في الدعاء، وقدم عليهم من حلق وبادر إلى الطاعة ثم جمعهم بعد في الدعاء.