جامع الاصول (صفحة 1806)

الباب السابع: في الحلق والتقصير

1591 - (خ م ت د) أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- «أتَى مِنَى، فَأَتَى الْجَمْرَةَ فَرَماهَا، ثم أتَى مَنْزِلَه بِمنى، ونَحَرَ، ثم قال لِلحلاقِ (?) : خُذْ، وأشارَ إلى جانبِهِ الأيمنِ، ثم الأَيسَرِ، ثم جعل يُعطِيه الناسَ» . -[290]-

وفي رواية: «أنَّهُ قال للحلاق: ها، وأشار بيده إلى الجانب الأيمن، فقسم شعرهُ بين مَنْ يَليهِ، ثم أشارَ إلى الحلاقِ إلى الجانب الأيسَرِ، فَحَلَقَهُ، فأعطاهُ أُمَّ سُلَيمٍ» .

وفي أخرى: أنه قال: «فَبَدَأ بالشِّقِّ الأيمن، فوزَّعَهُ: الشَّعرَةَ والشَّعْرَتَيْنِ بين النَّاس، ثم قال: بالأيسَرِ، فَصنَعَ مثلَ ذلك، ثم قال: ها هنا أبو طلحة؟ فدفعه إلى أبي طلحة» .

وفي أخرى له: «أنَّهُ رمى جمرة العقبة، ثم انصرف إلى البُدْنِ فَنحرَها والحجَّامُ جالسٌ، وقال بيده- عن رأسه - فحلَقَ شِقَّهُ الأيمنَ فقسمه بين مَنْ يليه، ثم قال: احْلِقْ الشِّقَّ الآخرَ، فقال: أيْنَ أَبُو طلحَةَ؟ فأعطاه إياه» .

وفي أخرى: «أنَّه لمَّا رمى الجمرةَ، ونَحَرَ نُسُكَهُ وحَلَق، ناوَلَ الحلاقَ شِقَّهُ الأيمن فحلقه. ثم دعا أبا طلحة الأنصاريَّ فأعطاه إياهُ، ثم نَاوَلَهُ الشِّقَّ الأيسَرَ، فقال: احْلِقْ، فحلقه، فأعطاه أبا طلحة فقال: اقْسِمْهُ بين الناس» .

وفي أخرى: «أنه لمَّا حلق رأَسَهُ كان أبو طلحةَ أوَّلَ مَنْ أخذَ مِنْ شَعْرِهِ» . هذه روايات البخاري ومسلم.

وأخرج الترمذي منها: الرواية الخامسة.

وأخرج أبو داود منها: الرواية الثالثة، وأولُ روايته: أنَّ رسول الله -[291]- صلى الله عليه وسلم- «رمى جَمْرة العقبة يومَ النَّحرِ، ثم رجع إلى مَنْزِلِهِ بِمنَى، فَدَعَا بذبحٍ، فَذَبَحَهُ، ثم دعا بالحلاق ... وذكر نحوها» (?) .

S (فَوزَّعَه) : توزيع الشيء: قسمته وتفريقه.

(البُدْنُ) : جمع بدنة، وهي ما يهدى إلى البيت من الإبل والبقر، وقيل: من الإبل خاصة.

(نُسُكَهُ) : النُّسُكُ هنا: الذبيحة.

(بذبح) : بكسر الذال ما يُذْبَح، وهو المراد هنا - وبفتح الذال -: الفعل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015