1577 - (ط ت د س) أبو البداح عاصم بن عدي -رحمه الله- عن أبيه: أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-: «رخَّصَ لِرِعَاءِ الإبل في البَيْتُوتَةِ عن مِنى، يَرمونَ يومَ النَّحرِ، ثم يَرْمُونَ الغَدَ، ومِن بعدِ الغدِ لِيَوْمَيْنِ، ثم يَرمونَ يوْمَ النَّفْرِ» .
قال مالك: تفسير ذلك - فيما نُرى، والله أعلم-: «أنهم يَرْمونَ يومَ النَّحرِ، فإذا مَضَى اليومُ الذي يَلي يومَ النَّحْرِ رَمَوْا من الغَدِ، وذلك يومُ النَّفْرِ الأول، ويَرْمُونَ لِلْيَومِ الذي مَضَى، ثم يَرْمُونَ ليومهم، ذلك لأنّهُ -[281]- لا يقضي أحَدٌ شيئاً حتى يجب عليه، فإذا وجبَ عليه وَمضى، كان القضاءُ بعد ذلك، فَإن بدا لهم في النَّفرِ فَقَدْ فَرَغُوا، وإن أَقاموا إلى الغد رَمَوْا مع الناس يوم النَّفْرِ الآخرِ، ونَفَرُوا» . أخرجه الموطأ.
وفي رواية الترمذي قال: «أَرخص لِرِعَاءِ الإبلِ في البَيْتُوتَةِ عن مِنى، يَرمون يومَ النَّحرِ، ثم يَجمعونَ رَمْيَ يومين بعد يوم النحر، فيرمونه في أحدهما» .
قال: قال مالك: ظَنَنْتُ: أنه قال: في الأول منهما، ثم يرمون يوم النَّفْرِ.
وفي أخرى له ولأبي داود والنسائي: «أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ: أنْ يرموا يوماً، ويَدَعوا يوماً» .
وفي أخرى للنسائي: «أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- رخَّصَ لِلرِّعاء في البيْتُوتةِ، يرمون يوم النحرِ، واليَومين اللّذيْنِ بعده، يَجمعونهما في أحدهما»
إسناد هذا الحديث في الموطأ: عن أبي البَدَّاح عاصم بن عدي عن أبيه.
وفي نسخة أخرى: عن أبي البدَّاح بن عاصم بن عدي عن أبيه.
وفي الترمذي: عن أبي البدَّاح بن عدي عن أبيه، وقال: وقد روى -[282]- مالك بن أنس عن أبي البدَّاح بن عاصم بن عَدِيٍّ عن أبيه. قال الترمذي: ورواية مالك أصح.
وأخرجه أبو داود: عن أبي البداح بن عاصم عن أبيه.
وأخرج أيضاً هو والترمذي، عن أبي البدَّاح بن عدي عن أبيه: الرواية الثانية.
وأخرج النسائي مرةً: عن أبي البداح بن عدي عن أبيه، ومرةً: عن أبي البداح بن عاصم بن عدي عن أبيه (?) .