جامع الاصول (صفحة 1764)

1549 - (خ م س) عائشة -رضي الله عنها- قالت: «استأذَنَتْ سَودَةُ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- ليلةَ جَمْعٍ، وكانت ثَقِيلَة ثبطَةً (?) فَأذِنَ لها» . -[261]-

وفي رواية قالت: «كانت سودةُ امرأةً ضخمةً ثَبِطَة، فاستأذنتْ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-: أن تُفِيضَ مِنْ جَمْعٍ بلْيلٍ، فَأذِنَ لها، فقالت عائشة: فَلَيْتَني كُنْتُ استأذنتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كما اسْتَأْذَنتْهُ سودةُ، وكانت عائشةُ لا تُفيضُ إِلا مع الإِمام» .

وفي أخرى قالت: «ودِدْتُ: أَنِّي كُنتُ استأْذنتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كما اسْتَأْذَنْتُهُ سودةُ، فأُصَلِّيَ الصُّبحَ بمنى، فأَرميَ الجَمْرَةَ قَبلَ أن يأتيَ الناس. قال القاسم: فقلتُ لعائشة: فكانت سودةُ اسْتَأْذنتْهُ؟ قالت: نعم، إنها كانت امرأَة ثَقيلَة ثَبِطَة، فاستأْذنت رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-، فَأذِنَ لها» .

وفي أخرى قالت: «نزلنا المزدلفَةَ، فاستأذَنت النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- سودَةُ: قبل حَطْمَةِ الناس (?) - وكانت امرأة بَطيئة - فأَذن لها، فدفعتْ قَبْلَ حطْمةِ النَّاس، وأَقْمنَا حتى أَصبَحْنا نحن، ثم دَفعنا بدَفْعِهِ (?) ، فَلأَنْ أَكُونَ استَأْذَنتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-، كما اسْتَأذَنت سَودَةُ، أَحَبُّ إِليَّ مِن مَفْروحٍ بِهِ (?) » .

وفي أخرى نحوه، وفيه يقول القاسم: «الثَّبْطَةُ: الثَّقِيلَةُ» . -[262]-

وفيه: «وحُبِسنَا، حتى أصْبَحْنا» .

وفيه: «كما استَأْذنتْهُ سَودة، فأكونَ أَدفعُ بِإِذْنِهِ» . هذه روايات البخاري، ومسلم. وأخرج النسائي الرواية الثالثة.

وله في أخرى مختصراً قالت: «إِنَّمَا أَذِنَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- لسودةَ في الإِفاضةِ قبلَ الصُّبحِ، لأنها كانتِ امرأة ثَبِطَة» (?) .

S (ثَبِطَة) : امرأة ثبطة: أي [ثقيلة] بطيئة.

(حطمة) : حطمة السيل: دَفعَتُهُ، والمعنى في الحديث: أن يدفع قبل دفع الناس.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015