جامع الاصول (صفحة 1754)

1539 - (خ م د س) عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: -[249]- «دَفَعَ مع النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- وراءهُ زَجْراً شديداً، وَضَرباً للإبلِ وَرَاءهُ، فَأشَارَ بِسَوْطِهِ إليهم، وقال: أيها الناسُ عليكم بالسكينة، فإنَّ البِرَّ لَيسَ بالإيضاع (?) » . هذه رواية البخاري.

وفي رواية مسلم والنسائي: عنه عن أخيه الْفَضْل - وكان رديِفَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال في عَشيَّة عرفَة، وغَدَاةَ جَمْعِ للناسِ، حين دَفَعُوا: «عليكم بالسَّكِينةِ - وهو كافٌّ ناقَتَهُ - حتى دَخلَ مُحَسِّراً - وهو من مِنى - قال: عليكم بِحَصَى الخذْفِ، الذي يُرمى به الجَمرَةُ، وقال: لم يَزَلْ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يُلبي حتى رَمى الْجَمْرَةَ» .

زاد في رواية بعد قوله: «حَصَى الْخَذْفِ» قال " «والنبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يُشِيرُ بيَدِهِ، كما يَخْذِفُ الإنسانُ» .

وفي أخرى لمسلم عن ابن عباس: «أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أفَاضَ من عَرَفة، وأُسَامةُ رِدْفُهُ، قال أُسامَةُ: فما زالَ يَسِيرُ على هِينَتِهِ، حتَّى أتى جَمْعاً» .

وفي رواية أبي داود قال: «أفاضَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- من عَرَفَةَ، -[250]- وعليه السَّكينة، ورديفهُ أُسامةُ، فقال: يا أيُّها الناسُ، عليكم بالسكينة، فإنَّ البرَّ لَيْسَ بإيجَافِ الْخَيْلِ والإبِلِ، فما رأَيْتُها رافعةً يَدَيْها غاديةً، حتى أتَى جَمْعاً» .

زاد في رواية: «ثم أردف الْفَضْل بْنَ عبّاسٍ، فقال: أيها الناس، إنَّ البِرَّ ... وذكر الحديث - وقال عِوض جمْع: مِنَى» .

وفي رواية النسائي: عنه عن أخيه الفضل قال: «أفاض رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- من عرفاتٍ، ورَدِيفُهُ أُسَامةُ بْنُ زيْدٍ، فجالتْ به الناقَةُ، وهو رافعٌ يديْه، لا تُجَاوزانِ رَأسَهُ، فما زالَ يسيرُ على هِينَتِه حَتَّى انْتَهَى إلى جَمْعِ» (?) .

S (الإيضاع) : ضرب من سير الإبل، سريع.

(حصى الخذف) : الخذف بالخاء المعجمة: رمي الحصاة بطرفي -[251]- الإبهام والسبابة أو غيرها من الأصابع.

(بإيجاف الخيل) : الإيجاف: حث الركائب على السير والسرعة فيه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015