1537 - (خ ط د س) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهم- قال: «كتَبَ عبدُ الملك إلى الحجاج: أنْ لا تُخَالِفَ ابن عمر في الحج، فجاء ابنُ عمر- وأنا معه يوم عرفة - حين زالت الشمسُ، فصاح عند سُرَادِقِ الحجاج (?) فخرج وعليه ملْحَفَةٌ معَصفَرَةٌ، فقال: مَالَكَ يا أبا عبد الرحمن؟ قال: الرَّواح إن كنتَ تُريدُ السُّنَّة (?) ، قال: هذه الساعةَ؟ قال -[246]- نعم، قال: فَأَنْظِرْني حتى أُفيضَ على رأسي ماء، ثم أَخْرُجَ، فَنَزَلَ حتى خَرَجَ الحُجَّاجُ، فَسارَ بَيني وبَيْنَ أبي، فقلتُ: إنْ كنتَ تُرِيد السُّنة فاقصُرِ الْخُطْبَةَ، وعَجِّل الوقوفَ، فجعل ينظُرُ إلى عبد الله، فلما رأى عبدُ الله ذلك، قال: صدَقَ» .
وفي رواية «أنَّ الحَجَّاج - عامَ نَزَلَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ - سأل عبدَ الله: كيف تَصْنَعُ في الموقِفِ يوم عرفة؟ قال سالم: إن كنت تريد السُّنَّةَ، فَهَجِّرْ بالصلاةِ يوم عرفَةَ، فقال عبدُ الله: صدق إنهم كانوا يَجْمَعُون بين الظُّهرِ والعَصْرِ في السُّنَّة، فقلتُ لسالمٍ: أفَعَلَ ذلك رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال سالم: وهل تَتَّبعُون في ذلك إلا سُنَّتَهُ؟» . أخرجه البخاري.
وأخرج الموطأ والنسائي الرواية الأولى.
وأخرج أبو داود قال: «لمَّا قَتَل الحَجَّاجُ ابنَ الزُّبيرِ، أرْسَلَ إلى ابن عمر أيَّةَ ساعةٍ كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَروحُ في هذا اليوم؟ قال: إذا كان ذاك رُحْنا، قال: فلما أراد ابنُ عمر أن يَروحَ، قال: قالوا: لم تَزغِ الشمسُ، قال: أزَاغتْ؟ قالوا: لم تَزغ، أَوْ زَاغتْ، فَلَمَّا قالوا: قد زاغتْ، ارتحل» (?) . -[247]-
S (أنظروني) : الأنظار: التأخير.
(زاغت) الشمس: إذا مالت عن وسط السماء، وهو وقت الزوال.