1514 - (خ م ط د ت س) عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- قال: دخل رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- الْبيت (?) هو وأُسامَةُ بن زَيدٍ، وبلالٌ، وعثمان ابنْ طلحةَ (?) ، فأغلَقوا عليهم (?) ، فلما فتحوا، كنتُ أَوَّلَ مَنْ وَلَجَ، فلقيتُ بلالاً، فَسَألْتُهُ: هل صَلَّى فيه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: نعم، بَيْنَ العَمُودَيْن اليمانيَّيْنِ» . -[226]-
زاد في رواية: قال ابن عمر: «فَذَهبَ عَني أنْ أَسألَه: كم صَلَّى؟» .
وفي رواية: «فسألتُ بلالاً: أَين صَلَّى؟ قال: بين العَمودين المقَدَّمَيْنِ» .
وفي أخرى: «فسألتُ بلالاً - حين خرج -: ما صنع النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: جَعَلَ عموداً عن يمينه، وعموداً عن يساره، وثلاثةَ أعمْدَةٍ وراءه - وكان البَيْتُ يومئذٍ على ستةِ أعمدةٍ - ثم صَلَّى» .
وفي أخرى: «جعل عَمُوديْنِ عن يمينه» .
وفي أخرى: «فسألتُه، فقلت: هل صلَّى النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- في الكعبة؟ قال: نعم، ركعتين بين الساريتين عن يَسارِكَ إذا دخلتَ، ثم خَرَجَ فَصَلَّى في وَجه الكعبة ركعتين» .
وفي أخرى قال: «أقبل النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- عَامَ الْفَتح، وهو مُردِفٌ أُسَامَةَ على الْقَصواءِ، ومعه بلالٌ وعثمانُ، حتى أناخَ عند البيت، ثم قال لعثمان: إيتنَا بالمفتاح، فجاءه بالمفتاح، ففتح له الباب، فدخل النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- وأُسامةُ وبلالٌ وعثمان، ثم أَغلقوا عليهم الباب، فمكث نهاراً طويلاً، ثم خرج، فَأبْتَدَرَ الناسُ الدخولَ، فَسَبَقْتُهمْ، فوجدتُ بلالاً قائماً من وَرَاءِ البابِ، فقلتُ له: أين صَلَّى النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: صَلَّى بين ذَيْنِكَ العَمودَيْنِ المُقْدَّمَين، وكان البيت على ستةِ أعمدة سَطْرَيْنِ - صَلَّى بين العَمودَيْنِ من السَّطْرِ المُقَدَّمِ، -[227]- وجعل بابَ البيت خَلفَ ظَهْرِه، واسْتَقُبَلَ بوجْهِه الذي يَسْتَقْبِلُكَ حين تَلِجُ البيت بيْنَهُ وبَيْنَ الجدار. قال: ونَسيت أنْ أَسأَلَهُ: كمْ صَلَّى؟ وعند المكان الذي صَلى فيه مَرَمرَةٌ حمراءُ» .
وفي أخرى قال: «فأخبرني بلال - أو عثمان بن طلحة - «أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى في جوف الكعبةِ بين العمودين اليمانيين» .
وفي أخرى لمسلم: «أقبل رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عامَ الفتح على ناقة لأسامةَ، حتَّى أناخَ بفنَاءِ الكعبة، ثم دعا عثمانَ بن طلحةَ، فقال: إِيتني بالمفتاح، فذهب إلى أُمِّهِ، فأبت أن تُعْطِيَهُ. فقال: والله لتُعْطِينيهِ أو لَيَخْرُجَنَّ هذا السيفُ من صُلْبي، قال: فأعطتْهُ إيَّاه، فجاء به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-[فدفعه إليه] ففتح الباب - ثم ذكر نحوه» . هذه روايات البخاري ومسلم.
وأخرج الموطأ الرواية الثالثة، التي يذكر فيها «أنه جعل ثلاثة أعمدة وراءه» .
وأخرج الترمذي نحواً من إحدى هذه الروايات الثلاث.
وله في أخرى عن بلالٍ: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلَّى في جَوف الكعبةِ. قال ابن عباس: لم يُصَلِّ، ولكنه كبَّر» .
وأخرج أبو داود الرواية التي أخرجها الموطأ. -[228]-
وفي أخرى له بنحوها، ولم يذكر السَّواري، قال: «ثم صلى وبينه وبين القبلة ثلاثةُ أذْرِعٍ» .
زاد في رواية: «ونسيت أنْ أَسْأَلَهُ: كمْ صَلى؟» .
وأخرج النسائي الرواية التي ذُكر فيها «الْمَرْمَرَةُ الحمراءُ» . إلى قوله «وبينه وبين الجدار» . ثم زاد «نحوٌ من ثلاثة أذْرُعٍ» .
وأخرج الرواية الأولى، وأخرج الرواية التي ذكر في آخرها «فصَلَّى ركعتين في وَجْهِ الكعبة» .
وفي أخرى له قال: «دَخَلَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- البيت، ومعه الْفَضْلُ ابْنُ العباس، وأُسامةُ بن زيد، وعثمانُ بن طلحة، وبلالٌ، فأجَافُوا عليهم البابَ، فمكث فيه ما شاء الله، ثم خرج، قال: فكان أولُ مَنْ لقيتُ بلالاً، فقلت: أيْنَ صَلَّى النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: بين الأُسْطُوَانَتْين (?) » . -[229]-
S (القَصْواء) : التي قُطع طَرَف أذنها، ولم تكن ناقة النبي -صلى الله عليه وسلم- مقطوعة الأذن، وإنما كان هذا لَقَباً لها.