1488 - (خ م ط ت د س) عائشة -رضي الله عنها- «أنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ - زوج النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- حَاضَتْ، فَذُكِرَ ذِلكَ لرسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: أحَابسَتُنا هِيَ؟ قَالُوا: إنها قد أفَاضَتْ، قال: فلا إذاً» .
وفي رواية قالت: «حَاضَتْ صَفِيَّةُ بعد ما أفَاضَتْ، قالت عائشةُ: فذَكرتُ حِيضَتها لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: أحابستُنا هي؟ قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّها قَد كاَنتْ أَفَاضَتْ وطَافَتْ بالْبيْتِ، ثم حاضَتْ بعد الإفاضَةِ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: فَلتَنْفِرُ» .
وفي أخرى «طَمثَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ في حَجَّةِ الْوداع بعد مَا أفَاضَتْ طاهراً» .
وفي أخرى قالت: «لمَّا أراد النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- أنْ ينفِرَ، رأى صَفِيَّةَ على بابِ خِبَائها كَئيبَةً حَزينةً، لأنَّها حَاضَتْ، فقال: عَقْرى أو حَلْقى - لُغَةُ قُرْيشٍ- إنَّكِ لحابستُنا؟ ثم قال: أكُنْتِ أَفضتِ يوم النَّحْرِ؟ يَعني الطَّوَاف؟ قالت: نَعَمْ. قال: فَانْفري إذاً» .
وفي أخرى قالت: «خرجنا مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- لا نَذْكُرُ إلا الحجَّ، فَلمَّا قدِمْنا أمَرَنَا أنْ نَحِلَّ، فَلَمَّا كانتْ لَيْلَةُ النَّفْرِ (?) . حاضتْ صَفِيَّةُ، فقال -[205]- النبي -صلى الله عليه وسلم-: حَلْقى عَقْرَى، ما أُراها إلا حَابِسْتُنا، ثم قال: كُنْتِ طُفُتِ يَومَ النحر؟ قالت: نعم، قال: فانفِري. قُلْتُ: يارسول الله، لم أكُنْ أَحللْتُ.
قال: فَأعتَمري من التَّنْعيمِ، فخرج معها أخُوهَا، فَلَقِينَاهُ مُدّلِجاً، فقال: موعدُنا مكان كذا وكذا» .
وفي أخرى نحوه: فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لَعلَّها تَحبسُنا، أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ بالْبَيْتِ؟ قالوا: بَلَى: قال: فَاخْرُجْنَ» . هذه روايات البخاري ومسلم.
وللبخاري أيضاً: قالت: «حَجَجْنا مَعَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فَأَفضْنا يومَ النَّحرِ، فحاضَت صَفِيَّةُ، فأرَادَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- منها ما يُريدُ الرَّجُلُ من أهلِهِ، فَقُلْتُ: يا رسول الله، إنها حائِضٌ، قال: حابِستُنا هي؟ قالوا: يا رسول الله، أفَاضَتْ يوم النحر، قال: أخْرجُوا» .
ولمسلم بنحوٍ من هذه الرواية أيضاً، لكنَّها من تَرْجَمةٍ أُخْرَى.
وأخرج الموطأ الرواية الأولى والثانية والسادسة.
وله في أخرى «أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذَكرَ صَفِيَّة بنتَ حُيَيِّ، فقيل له: إنَّها قد حاضت، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لعلها حابستنا؟ قالوا يا رسول الله، إنها قد طَافتْ، فقال رسولُ الله: فلا إذاً (?) ، قال عُرْوةُ: قالت عائشةُ -[206]-: فلِمَ يُقَدّمُ النَّاسُ نِسَاءهْم، إنْ كان ذلك لا ينفُعهُم (?) ؟ ولو كان الذي يقولون لأصْبَحَ بمنى أكثَرُ من سِتَّةِ آلاف امْرَأةٍ حائِضٍ، كُلُّهُنَّ قد أَفضَنَ (?) » . وأخرج الترمذي وأبو داود الرواية الأولى.
وأخرج النسائي الرواية الآخِرةَ من روايات البخاري ومسلم (?) .
S (مُدْلجاً) : أدلَجَ الساري: إذا سَرَى من أول الليل. وأدَّلج: إذا سرى من آخره.