جامع الاصول (صفحة 1281)

1070 - (س) شداد بن الهاد - رضي الله عنه -: أن رجلاً من الأْعرابِ جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فآمن به وَاتَّبَعَهُ، ثم قال: أُهاجِرُ معك، فأوْصى به النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعضَ أَصْحابِه، فلما كانت غَزاة، غَنِم النبيُّ صلى الله عليه وسلم شَيْئا، -[586]- فَقَسَمَ وقَسَمَ له، فأعْطَى أصحابَهُ ما قَسَمَ له، وكان يَرْعى ظَهْرَهم، فلمَّا جاء دَفَعُوهُ إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قِسْمٌ قَسَمَ لَكَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فأخَذَهُ، فجاء به إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذا؟ قال: «قَسمْتُهُ لَكَ» ، قال: ما على هذا اتَّبَعْتُكَ، ولكن اتَّبَعْتُكَ على أنْ أُرْمى إلى هَا هُنا - وأشارَ إلى حَلْقِهِ - بِسَهْمٍ فأموتَ، فأَدْخلَ الْجنَّةَ، فقال: «إنْ تَصْدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ» ، فلَبِثُوا قليلاً، ثم نهَضُوا في قتال العَدُوِّ، فأُتِيَ به النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُحْمَلُ قد أصَابهُ سَهْمٌ حيثُ أشار، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَهُوَ هُوَ؟» قالوا: نعم، قال: «صَدَقَ الله فَصَدقَهُ» ، ثم كفَّنَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في جُبَّتِهِ، ثم قدَّمهُ فَصَلَّى عليْه، فكانَ ممَّا ظَهَرَ مِنْ صلاتِهِ: «اللَّهُمَّ هذا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهاجِراً في سبيلك، فَقُتِل شَهيداً، أنا شهيدٌ على ذَلك» . أخرجه النسائي (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015