1058 - (خ) موسى بن أنس - رضي الله عنهما -: قال: وذَكرَ يومَ اليمامة. قال: أَتَى أنسٌ ثَابتَ بن قيسٍ وقد حَسَرَ عن فَخِذَيْه، وهو يَتَحَنَّطُ فقال: يا عَمِّ، ما يَحْبِسُك؟ ألا تَجِيءَ؟ (?) قال: الآن يا ابن أخي، وجعل يتَحَنَّطُ من الحَنُوطِ، ثم جاءَ فجلَسَ - يعني: في الصف - فذكر في الحديث انكشافاً من الناس، فقال: هكذا عن وُجُوهِنَا حتى نُضَاربَ الْقَوْم، ما هكذا كُنَّا نَفْعَلُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بِئْسَ ما عَوَّدْتُمْ أقْرَانَكم.
قال الحميدي: هكذا فيما عندنا من كتاب البخاري، أنَّ موسى بن أنس قال: أتى أنسٌ ثابتَ بن قيس، ولم يقل: عن أنس.
قال: وأخرجه البخاري أَيضاً تعْليقاً عن ثابت عن أنس (?) ، ولم يذكُرْ لفظ الحديث (?) . -[579]-
S (حسر) عن رأسه ويده: أي كشفهما.
(يتحنط) يستعمل الحنوط: وهو ما يطيب به كفن الميت خاصة، فكأنه أراد بذلك: الاستعداد للموت، وتوطين النفس على ذلك، والصبر على القتال.
(أقرانكم) جمع قرن بكسر القاف، وهو نظيرك في الحرب، وكفؤك في القتال.