جامع الاصول (صفحة 1259)

1048 - (س) سلمة بن نفيل الكندي - رضي الله عنه - (?) : قال: كنتُ جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رَجُلٌ: يا رسولَ الله، أَذال الناسُ الخْيلَ، ووضَعوا السلاح، قالوا: لا جهادَ، قد وضَعَتِ الحربُ أوْزارَها، فأَقْبلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بوجهه، وقال: «كذَبوا، الآنَ جاءَ القتالُ، ولا تزالُ من أُمَّتي أُمَّةٌ يقاتلون على الحق، ويُزيغُ الله لهم قلوب أقوام -[570]- ويرزُقُهم منهم، حتى تقوم الساَّعةُ، وحتى يأْتِي وعدُ اللهِ، الخْيلُ معقودٌ في نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة، وهو يُوحى إليَّ: إني مقبوضٌ غيرُ مُلَبَّث، وأَنتم تتَّبِعوني، أَلاَ، فلا يضربْ بعضُكم رِقَابَ بعضٍ (?) ، وعُقْرُ دارِ المؤمنين الشامُ» . أخرجه النسائي (?) .

S (أذال) الإذالة: الإهانة والابتذال.

(أوزراها) الأوزار: الأثقال، ومعنى «حتى تضع الحرب أوزارها» أي: ينقضي أمرها، وتخف أثقالها، ولا يبقى قتال.

(يزيغ) زاغ الشيء يزيغ: إذا مال.

(نواصي) جمع ناصية، وهو شعر مقدم الرأس.

(عقر الدار) أصلها بالفتح، وهو محلة القوم، وأهل المدينة يقولون: عقر الدار، بالضم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015