جامع الاصول (صفحة 1257)

1046 - (خ م د) أبو النصر سَالِمٌ (?) مَوْلَى عمر بن عبيد الله، وكان كاتباً لَه - رضي الله عنه- قال: كَتَبَ إليه عَبْدُ اللهِ بنُ أبي أوْفَى، فقرأتُه حين سَارَ إلى الحَرُوريَّةِ، يخبره: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم في بعض أيَّامِهِ التي لَقيَ فيها الْعَدُوَّ انْتَظَرَ حتَّى إذا مالت الشَّمْسُ، قام فيهم فقال: «يا أيها الناس، لا تتمنَّوْا لقاءَ العدوِّ، واسألُوا اللهَ العافِية، فإذا لَقِيتُمُوُهمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أن الجنَّة تحتَ ظِلالِ السُّيُوفِ، ثم قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: اللَّهمَّ مُنْزِلَ الكتاب، ومُجْريَ السحاب، وهازمَ الأحزاب، اهْزِمهُمْ وانْصُرْنا عليهم» ، أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود. ولم يذكر أبو داود «انتِظارَهُ حتى مَالَتِ الشَّمْسُ» (?) .

S (ظلال السيوف) الظلال: جمع ظل، وهذا من باب الكناية والاستعارة، وهو حث على الجهاد، لأن الإنسان يميل إلى الظل طلباً للراحة، -[569]- فقيل له: إن الجنة تحت ظلال السيوف، فمن أرادها فليدخل تحت السيف، بأن يحمله ويقاتل به، ويصبر على ألم وقعه.

(الأحزاب) جمع حزب، وهم الذين يجتمعون من طوائف متفرقة، يتعاضدون على شيء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015