1046 - (خ م د) أبو النصر سَالِمٌ (?) مَوْلَى عمر بن عبيد الله، وكان كاتباً لَه - رضي الله عنه- قال: كَتَبَ إليه عَبْدُ اللهِ بنُ أبي أوْفَى، فقرأتُه حين سَارَ إلى الحَرُوريَّةِ، يخبره: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم في بعض أيَّامِهِ التي لَقيَ فيها الْعَدُوَّ انْتَظَرَ حتَّى إذا مالت الشَّمْسُ، قام فيهم فقال: «يا أيها الناس، لا تتمنَّوْا لقاءَ العدوِّ، واسألُوا اللهَ العافِية، فإذا لَقِيتُمُوُهمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أن الجنَّة تحتَ ظِلالِ السُّيُوفِ، ثم قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: اللَّهمَّ مُنْزِلَ الكتاب، ومُجْريَ السحاب، وهازمَ الأحزاب، اهْزِمهُمْ وانْصُرْنا عليهم» ، أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود. ولم يذكر أبو داود «انتِظارَهُ حتى مَالَتِ الشَّمْسُ» (?) .
S (ظلال السيوف) الظلال: جمع ظل، وهذا من باب الكناية والاستعارة، وهو حث على الجهاد، لأن الإنسان يميل إلى الظل طلباً للراحة، -[569]- فقيل له: إن الجنة تحت ظلال السيوف، فمن أرادها فليدخل تحت السيف، بأن يحمله ويقاتل به، ويصبر على ألم وقعه.
(الأحزاب) جمع حزب، وهم الذين يجتمعون من طوائف متفرقة، يتعاضدون على شيء.