جامع الاصول (صفحة 1232)

الكتاب السادس: في التفليس

1022 - (خ م ط ت د س) أبو هريرة - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «منْ أدْرَكَ مَالَهُ (?) بِعَيْنِهِ (?) عندَ رجلٍ أَفْلسَ أو عندَ إنسانٍ قد أَفْلسَ- فهو أحقُّ به من غيره» .

وفي رواية: قال في الرَّجُلِ الذي يَعْدَمُ إذَا وُجِدَ عنْدَهُ المتاعُ ولم يُفَرِّقْهُ: إنَّهُ لصاحبهِ الذي باعهُ» .

وفي أخرى قال: «إذا أفلسَ الرجلُ، فوجدَ الرجلُ متاعهُ بِعينِهِ، فهو أحقُّ به من الغُرَماءِ.

وفي أخرى: «فوجد عنده سِلْعتَه بعَينها» .

هذه رواية البخاري، ومسلم.

وفي رواية الموطأ، والترمذي، وأبي داود: «أيُّما رجلٍ أفلس، فأدرك الرجلُ مالهُ بعينه، فهو أحقُّ به من غيره» .

قال الموطأ: مَالهُ، وقال أبو داود: متاعَهُ، وقال الترمذي: سِلعتَهُ.

وأخرجه الموطأ، وأبو داود أيضاً، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث -[550]- ابن هشام عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر أبا هريرة (?) .

وهذا لفظ الموطأ: قال أبو بكرٍ: إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «أَيُّما رجلٍ باع متاعاً، فأفلس الذي ابتاعَهُ منه، ولم يقْضِ الذي باعه من ثمنِه شيئاً، فوجده بعينهِ، فهو أحقُّ به، وإن ماتَ الذي ابتاعهُ، فصاحبُ المتاعِ فيه أُسوةُ الغُرماءِ (?) » .

ولفظُ أبي داود مثله، وله في أخرى عن أبي بكر أيضاً نحوه، وزاد: «وإن كان قضى من ثمنها شيئاً، فما بقي فهو أُسوةُ الغُرماءِ» .

وله في أُخرى عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة نحوه، وقال: «فإنْ كان قضاهُ من ثمنِها شيئاً، فما بَقِيَ فهو أُسوةُ الغرماء، وَأَيُّما امرئٍ هَلَكَ، وعندهُ متاعُ امرئ بعينه، اقْتَضى منه شيئاً أو لم يقْتَضِ، فهو أُسوة الغرماءِ» .

وأخرج النسائي نَحْواً من هذه الروايات (?) . -[551]-

S (أفلس) الرجل: إذا لم يبق له مال، ومعناه: صارت دراهمه فلوساً وزيوفاً، ويجوز أن يراد: صار إلى حال يقال: ليس معه فلس.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015