هو أبو محمد، كعب بن عُجْرة بن أُميَّة بن عدي بن عبيد بن الحارث البَلَوي، حليف بني سالم بن عوف الأنصاري. قيل: حليف بني عَمروِ بنِ عوف. قال الواقدي: ليس حليفاً للأنصار، ولكنه من أنفسهم. -[813]- نزل الكوفة، ومات بالمدينة سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين، وقيل: ثلاث، وهو ابن خمس وسبعون سنة، وقيل: ابن تسع وسبعين.
روى عنه ابن عباس، وابن عمر، وجابر، وابن عمرو، وابن مُغَفَّل، ومن أولاده إسحاق، وعبد الملك، ومحمد، وربيع، ومن باقي التابعين ابن أبي ليلى، وأبو وايل شَقيق بن سلمة، وسليمان بن يسار.
عُجْرةُ: بضم العين المهملة، وسكون الجيم، والراء.
والبَلَوى: بفتح الباء الموحدة، وفتح اللام.
تأخر إسلام كعب وكان له صنم في بيتِهِ يُكْرِمُهُ، وكان عُبَادَةُ بنُ الصامتِ صديقاً له، فرصده يوماً، فلمَّا خرجَ من بيته، دخل عُبادةُ فكسره بالقدومِ، فلما جاء كعب ورآه، خرج مُغْضباً يريد أن يُشاتم عبادةَ، ثم فكَّر في نفسه، فقال: «لو كان عند هذا الصنمِ طائل لامتنع» . فأسلم حينئذ.