جامع الاصول (صفحة 1200)

990 - (خ م ط ت د) أبو قتادة الحارث بن رِبْعي الأنصاري - رضي الله عنه-: وكان من أصحاب رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وفُرْسانِه قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الرؤيا من الله، والْحُلْمُ من الشيطان، فإذا حلَمَ -[520]- أحدُكُم، الْحُلْمَ يَكْرَهُهُ: فَلْيَبْصُقْ عن يسارِهِ، وليَسْتَعِذْ بالله منه، فلَنْ يَضُرَّه» .

وفي رواية: قال أبو سَلمة: إنْ كنتُ لأرَى الرؤيا تُمْرِضُني، حتى سمعتُ أبا قتادة يقول: وأنا كنتُ أرَى الرؤيا تُمْرِضُني، حتى سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الرؤيا الصّالحَةُ من الله، والرؤيا السوءُ من الشَّيطَان، فَإذَا رأَى أحَدُكُم ما يُحبُّ، فلا يحدِّثْ بها إلا مَنْ يُحب، وإذا رأى ما يكرهُ، فَلْيَتْفُلْ عن يَسارِهِ ثلاثاً، وليتعوَّذ بالله من شَرِّ الشَّيطَانِ وشَرِّها، ولا يُحَدِّثُ بها أحداً فإنها لن تَضُرَّه» .

هذه رواية البخاري ومسلم، وأخرجه الموطأ، وزاد بعد قوله: لن تضرّه: إن شاء الله.

قال أبو سلمة: إن كنتُ لأرَى الرُّؤيَا، هِيَ أثقلُ عليَّ من الجبلِ، فلما سمعتُ هذا الحديث، فما كنتُ أُبالِيها.

وأخرجه الترمذي مثل الرواية الأولى.

وأخرجه أبو داود من الرواية الثانية: المسندَ مِنها فقط، ولم يذكر: إن شاء الله.

وفي أخرى لمسلم عن أبي سلمة، قال: كنتُ أَرىَ الرؤيا أُعْرى منها، غير أني لا أُزَمَّلُ، حتى لقيتُ أبا قتادة، فذكرتُ ذلك له ... الحديث (?) . -[521]-

S (أعرى) العرواء: مثال الغلواء، قرة الحمى ومسها في أول ما تأخذه الرعدة، وقد عُرِي الرجل، على ما لم يسم فاعله، والعَراة أيضاً: شدة البرد.

(لا أزمل) التزميل: التدثير والتغطية من البرد، قال: «كان يعرض لي من رؤيتها البرد والرعدة، إلا أني ما كنت أتدثر وأتغطى» .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015