هو أبو العباس، عبد الله بن العباس بن عبد المُطَّلب الهاشمي القُرَشيّ. ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم-، وأُمّه لبابة بنت الحارث، من بني عامر بن صَعْصَعَة، أخت ميمونة بنت الحارث، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم-. وُلِدَ قبل الهجرة بثلاث سنين. وتوفي النبي - صلى الله عليه وسلم-، وله ثلاث عشرة سنة، وقيل: خمس عشرة، وقيل: عشر، وذلك قبل خروج بني هاشم من الشعب، وهم محصورون فيه، وقيل: ولد قبل الهجرة بسنتين. كان حَبْر هذه الأمة وعالمها، دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم- بالحكمة والفقه والتأويل، رأى جبريل عليه السلام مرتين.
قال مَسْرُوق: كنت إِذا رأيت عبد الله بن عباس قلت: -[578]- أجمل الناس، فإِذا تكلم قلت: أفصح الناس، فإذا تحدّث قلت: أعلم الناس. وكان عمر بن الخطّاب يقرّبه ويدنيه ويشاوره مع جلّة الصحابة. وكُفَّ بصره في آخر عمره. ومات بالطائف سنة ثمان وستين في أيام ابن الزُّبَيْر، وهو ابن سبعين سنة، أو إِحدى وسبعين، وصلّى عليه محمد بن الحنفية.
روى عنه خلق كثير من الصحابة، والتابعين. وكان أبيض طويلاً مشرباً صفرة جسيماً وسيماً صبيح الوجه، له وفرة يخضب بالحناء. وكان قدم مصر، وغزا إفريقية مع عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح في سنة سبع وعشرين.
لُبَابة: بضم اللام، وتخفيف الباء الموحدة الأولى.