هو عبد الله بن أبي أُمَيَّة، واسم أبي أُمَيَّة حُذَيْفَة بن المغيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مَخْزُوم القُرَشي المَخْزومي، أخو أمِّ سَلَمَة زوجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-. كان شديداً على المسلمين، مُخالفاً مبغضاً، وهو الذي قال: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعاً} وكان شديدَ العداوةِ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ثم إنه خرج مهاجراً إِلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فلقيه في الطريق بين السُّقْيَا والعَرْج عام الفتح، فأَعْرَضَ عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مَرَّة بعدَ أخرى، فَتَشَفَّعَ بأُخْتِه أُمِّ سَلَمَةَ إِلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم-، فَشَفَّعها فيه، وأسلم، وحسن إِسلامه. وشهد فتح مكّة مُسْلِماً، وشهد حُنيناً، والطائف، ورمي يوم الطائف بسهم فمات منه. -[564]-
روى عنه عروةُ بن الزُّبير حديثاً في الصّلاة وليس بصحيح، لأن عروة لم يدركه، وإنما الصحيح أنه روى عن ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية عن أبيه.