هو أبو عثمان، وقيل: أبو صَفِيَّة، شيبة بن عثمان بن أبي طَلْحَة، واسم أبي طلحة عبد الله بن عبد العُزَّى بن عثمان بن عبد الدار بن قُصَي القرشي العَبْدَري الحَجَبي المكي. أسلم يوم الفتح، وشهد حنيناً، وقيل: أسلم بحنين، وصبر مع النبي - صلى الله عليه وسلم- يومئذ. وكان من خيار المسلمين. أَعطى عثمان بن طلحة بن أبي طلحة وهو ابن عم شَيْبَة مفتاحَ الكعبة يومَ الفتح النبيَّ - صلى الله عليه وسلم-، فردَّه إِليه، وقال: «خذوها يا بني أبي طلحة خالدة تالدة إِلى يوم القيامة، لا يأخذها منكم إِلا ظالم» . فولي فتح الكعبة عثمان إِلى أن مات ثم أعطى المفتاح ابن عمه شيبة بن عثمان، فهو إِلى الآن في يد بني شيبة وهم سدنة الكعبة. -[504]-
مات شيبة هذا في آخر أيام معاوية سنة تسع وخمسين، وقيل: بل مات أيام يزيد.