هو أبو بكر محمد بن موسى بن أبي عثمان الحَازِمي الهَمْداني. من أهل همدان - رحمه الله - كان إمام وقته في علوم الحديث إسناداً، ومتناً، ورجالاً، وفقهاً وجرحاً، وتعديلاً، وتاريخاً، وله التصانيف الحسنة الغريبة في علوم الحديث. طاف البلاد ولقي المشايخ والحُفّاظ، وأتقن هذا العلم، ولو طال عمره لكان آية في هذا الفنَّ وإنما اخترمته المنية، وقد ناهز الأربعين في سنة أربع وثمانين وخمسمائة ببغداد ودفن بمقبرة الشُّوينزي، وكان فقيهاً شافعياً زاهداً عابداً ورعاً، لم أره ولكن رأيت آثاره، ولم أسمع منه ولكن سمعت أخباره رحمة الله عليه.