841 - (د) عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: قال: إِنَّ أموالَ بني النَّضير مما أفاء الله على رسولِهِ مما لم يُوجف المسلمونَ عليه بخيل ولا رِكاب، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة - قرى: عُرَينَةَ، وفَدَكَ وكذا وكذا - يُنْفِقُ على أهله منها نَفقَة سَنَتِهم، ثُمَّ يَجْعَلُ ما بَقِيَ في السِّلاح، والكُراعِ عُدَّة في سبيل اللهِ، وتلا {ما أَفاءَ اللَّه على رسوله من أهْلِ القُرَى فَلِلَّهِ وللرسولِ ... } الآية، [الحشر: 7] وقال: استَوعَبَتْ هذه هؤلاءِ، وللفقراء الذين أُخْرِجُوا من ديارهم وأموالهم، والذين تَبَوَّءُوا الدارَ والإِيمانَ من قبلهم، والذين جاءوا من بعدهم، فاسْتَوْعبتْ هذه النَّاسَ، فلم يَبْقَ أَحدٌ من المسلمين، إلا له فيها حّظٌ وحقٌّ، إلا بعض من تَمِلكونَ من أَرِقَّائِكُمْ. أخرجه أبو داود (?) .
S (أرقائكم) الأرقاء: العبيد والإماء، وقوله: «إلا بعض من تملكون من أرقائكم» أراد به: أرقاء مخصوصين، وذلك «أن عمر رضي الله عنه كان يعطي ثلاثة مماليك لبني غفار شهدوا بدراً، لكل واحد منهم في كل سنة ثلاثة -[384]- آلاف درهم» . قال أبو عبيد: أحسبه إنما أراد بهذا الاستثناء: هؤلاء المماليك الثلاثة حيث شهدوا بدراً.
وقيل: أراد: جميع المماليك، وإنما استثنى من جملة المسلمين بعضاً من كل، فكان ذلك منصرفاً إلى جنس المماليك، وقد يوضع البعض موضع الكل، حتى قيل: إنه من الأضداد..